تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
31 غرر في اعتبارات الماهية « 1 » التي لا يخلو عنها ماهية من الماهيات بل تجري في الوجود عند أهل الذوق « 2 » و « 3 » .
شرح
( 1 ) . قد استوفينا البحث عن اقسام الكلي من المخلوطة والمطلقة والمجردة ، عن مسائل أخرى حولها في « نثر الدراري على نظم اللئآلي » ( ج 1 - 130 - إلى ص 149 ) فراجع . ( ح . ح ) ( 2 ) . مثل ما قالوا : حقيقة الوجود ، إذا اخذت بشرط ان لا يكون معها شيء من الأسماء والصفات ، فهي المرتبة الأحدية المستهلكة فيها جميع الأشياء . وإذا اخذت بشرط الأسماء والصفات ، فهي المرتبة الواحديّة المدلولة لاسم الجلالة ، وهو اللّه . وإذا اخذت لا بشرط شيء ، فهي الهويّة السّارية في كل شيء . ومرادهم من الأسماء والصفات مفاهيمها . فان حقائقها حقيقة الوجود . فيكون اشتراط الشيء بنفسه ، إذ حقيقة الوجود هي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والعشق والنور وغيرها ، من الكمالات ، ولهذا سرت هذه ، سريان الوجود فكانت الأشياء حيّة شاعرة مريدة عاشقة لمبدءها ، كما قال تعالى : « سبّح للّه ما في السماوات والأرض » . وقال : « وان من شيء الّا يسبّح بحمده » . والتسبيح تنزيه عن النقائص ، وهو فرع الشعور بكمال المسبّح له . والسبب في انّه لا يذعن أكثر العقول بكون الوجود ، أينما تحقق ، هو عين الحياة والعلم والإرادة وغيرها ، من الكمالات ، انه إذا سمعوا الوجود ، ذهبوا إلى مفهومه العام البديهي . وهذا المفهوم خال عنها ، بل يخالف مفهوماتها . واما العقول المتالهة ، فليست كذلك ، بل ترقت إلى معرفة حقيقة الوجود البسيط المبسوط . وأنت ، إذا أردت الاذعان التام ، عند وصف الوجود بما ذكر ، لا تقف في مقام الفرق ، ومقام فرق الفرق من المعنون أيضا . واصعد بذهنك إلى المراتب العاليّة منه ، كوجودات الأرواح المضافة والأرواح المرسلة ، حتى ترى انّ المضاف ، فضلا عن المرسلة ، وجودها عين العلم ، وغيره من الكمالات ، بل ليست النفس النطقيّة القدسيّة ، الّا الوجود ، عند التحقيق ، فقد حقق ان علمها بذاتها حضوري ، ليس الّا ذاتها . فوجودها علم وعالم ومعلوم . وكذا إرادة وعشق بذاتها لذاتها . ومراديّة ما سواها و -
شرح المنظومة — صفحة 339 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري