عزلة « 49 »
كما قلنا تباين الوصفي « 50 » لا التباين العزلي أثر أي روي « 51 » ممن لعقل كأبينا للبشر أي ممن عقله في التأصل والكلية بالنسبة إلى العقول في الفرعية والجزئية كأبينا آدم ع بالنسبة إلى الأجساد البشرية . فهو ص أبو العقول والأرواح كما أن آدم ع أبو الأجساد والأشباح . ونعم ما قيل « 52 »
وإني وإن كنت ابن آدم صورة * فلي فيه معنى شاهد بأبوتي
فالحق قد كان ولا كون لشيء * كما سيطوي الكل بالقاهر طي
تقرير وتثبيت للمقام وإشارة إلى أن البداية والنهاية واحد وإلى أن الطي باسمه القاهر « 53 » كما أن
شرح
( 49 ) . الاحتجاج ، الطبرسي ، ج 1 ، ص 299 ، تعليق وتصحيح سيد محمد باقر خراسان ، ط 1 ، نعمان ، نجف اشرف . 1966 ميلادي . ( م . ط )
( 50 ) . كما أن مراتب الوجود المنبسط وجودات أنفسها ، ولكنّها متعلّقة بالحق ايجاده لها ، فالايجاد الحقيقي لا المصدري والنسبي عين الوجود المنبسط ، والفيض المقدس . وينوره ان كلّا من الوجود والايجاد تسعة عشر بعدد حروف البسملة ، أو انّ الوجود وجه الحق والممكنات الصرفة ماهيّات تباينه بينونة الصفة للموصوف ، لكن لا كالصفة الحالة التي عروضها في الخارج ، بل الاتصاف فقط . وهذا مقصود من قال : من وتو عارض ذات وجوديم .
( 51 ) . فيكون كمستقر ومستمر ودسر في فواصل الآي ، أو اثر بفتحتين ، اي رواية اعتبار الصنعة لزوم ما لا يلزم .
( 52 ) . البيت من القصيدة التائية للعارف ابن فارض وهو في أواخرها ، وفي شرح عز الدين محمود القاشي عليها في ( ص 438 - ط 1 ) . ( ح . ح )
( 53 ) . فالواحد القهار في كل آن باسمه المفني المميت يفني عالما فيقع تحت حيطة اسمه القهّار ، وباسمه المنشيء المحيي يبديء عالما آخر ، ففي كل آن إماتة وإحياء ، بل بين كل حدّ وحدّ حدّ آخر بنحو الاتصال التدريجي فالعالم حادث حقيقي لا بقاء وثبات فيه إنما الباقي القديم وجه اللّه بعد فناء كل شيء ، فالفيض لا ينقطع وان كان المستفيض منقطعا هالكا ، والصنع قديم وإن كان المصنوع حادثا ؛ وهذا كما أن الضوء الواقع من الشمس على الماء المتموّج يرى متموجا ولكن باعتبار وجهه إلى الشمس ليس له هذا الاضطراب ، وكذا صورة الشمس في الماء الجاري السيّال ليس لها السيلان فهي بمنزلة وجه الماء والماء الجاري بمنزلة الطبائع السيّالة والجسم المتجدد الأمثال وبالجملة الخلق وما من ناحيتهم حادثه والحق وما من صقعه قديم . -