مطموس « 43 » منمحي عند مصير الكل إلى الملك الديان كما
296 قال سيد الأولياء علي ع : كمال الإخلاص نفي الصفات عنه « 44 »
. وهذا الاصطلاح أخذتها من الكلام الإلهي
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها
« 45 »
و
« 46 »
أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
« 47 » ومن
296 كلام أمير المؤمنين وسيد الموحدين علي ع : توحيده تمييزه عن خلقه وحكم التمييز بينونة صفة « 48 » لا بينونة
شرح
( 43 ) . إذ ، كما أن ما ثبت قدمه امتنع عدمه ، كذلك ما ثبت حدوثه ثبت زواله ، لانّه كعكس نقيض للأوّل .
( 44 ) . نهج البلاغة ، خطبه 1 ، ص 39 ، ط 2 ، صبحي صالح ، هجرت ، قم . ( م . ط )
( 45 ) . أي ، ان الممكنات الّا الماهيّات التي هي أسماء الوجودات التي هي من صقع الحق تعالى . والضمير وان عاد إلى ماهيّات الأصنام ، كالّلات والعزّى ، الا ان الممكنات ماهيّاتها كلّها أصنام للعقول الجزئية الوهميّة ، بحسب الباطن ، توقع نظرها في التشتت ، وتحجب عنها وجه المقصود .
( 46 ) . ظاهر الضمير وان كان هو اللات والمناة ونحوهما من الأصنام إلا أن باطنه جميع الماهيات الاعتبارية . ( ح . ح )
( 47 ) . النّجم 53 / 23
( 48 ) . أفاد الماتن - رضوان اللّه تعالى عليه - في تعليقته على شرح الأسماء في بيان البينونة بقوله : « قوله بينونة صفة ، فيه وجوه : الأول : أن البينونة بين وجوده تعالى وبين وجود خلقه بينونة الشدة والضعف كما في الحقيقة المقولة بالتشكيك لا كالتباين النوعي .
والثاني : أن البينونة بينهما كبينونة الصفة للموصوف ، وهذا على وجهين : أحدهما أن الوجودات المجعولة بالنسبة إلى الجاعل الحق تعلقية كوجود الصفة للموصوف وكالعرض للموضوع ؛ والآخر أن يراد أن الماهيات بالنسبة إلى الوجود المطلق المنبسط كالصفات ويكون العروض كعروض عارض الماهية لا عارض الوجود كما قيل : من وتو عارض ذات وجوديم .
والثالث : أن يراد أن البينونة كبينونة موصوف بصفة معه موصوفا بصفة أخرى ، فلننظر في مثله الأعلى فالوجود المنبسط مضافا إلى المرتبة الأحدية واحد وايجاد ومشية وعليّة ونور السماوات والأرض إلى غير ذلك من الأسماء والصفات والشامخة ، ولكن مضافا إلى الأشياء كثير ووجود الأشياء وبنورها اتحاد عدد الوجود والايجاد وهو تسعة عشر عدد حروف البسملة ومشيئ ومعلول ونحو ذلك ؛ فانظر كيف احدث تخالف الصفة بينونة صفتية فافهم واستقم » ( ص 16 من الطبع الناصري ) . ( ح . ح )