تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
إذ لا وجود له سوى وجود الأجزاء ولا سيما في الممتدات القارة والغير القارة المتوافقة الأجزاء والموافقة للكل في الحد والاسم . فحكمه حكمها « 65 » . وكذا في الكلي الطبيعي « 66 » منها إذ لا وجود له سوى وجود الأشخاص « 67 » . ولذا قلنا جزئية وكلية . ويمكن أن يقرأ كل واحد منهما مضافا إلى الضمير على أن يكون بدل تفصيل مما سوى جزء وكل « 68 » . ولما كان لقائل أن يقول يلزم بناء على التبدل الذاتي أن يكون كل طبيعة وكل صورة نوعية ذواتا متخالفة . قلنا وكان حفظ كل نوع سيال بالذات والصفات بالمثل « 69 » النورية « 70 » كما أن حفظ كل بدن شخصي إنساني ووحدته وثباته
شرح
- أوائل ، وله مسبوقية بالعدم ، بل مسبوقيّات بالاعدام . وسيجيء انّ الفيض منه دائم ومتصل ، والمستفيض داثر وزائل . ( 65 ) . أي حكم الكل حكم الأجزاء . ( ح . ح ) ( 66 ) . وما قال كثير من الفلاسفة : ان النوع قديم ومحفوظ بتعاقب الاشخاص ، ففيه انّ النوع ليس بموجود على حده . والموجبة لا بد من وجود موضوعها . بل ليس له حدوث على حده أيضا لذلك . نعم ، وجه اللّه قديم ومحفوظ ، فما من صقع اللّه قديم ، والخلق وما من ناحيته حادثة . ( 67 ) . فكل ما صحّ على الفرد صحّ على الطبيعة . ( ح . ح ) ( 68 ) . وهذا الذي قرع سمعك كان حكمها باعتبار وجهها إلى النفس فاعلم أن لها ثباتا باعتبار وجهها إلى الرب لكن هذا الثبات والبقاء أنما هو لوجه اللّه تعالى لا دخل له بالأشياء ، وهذا هو المصحّح لان يقال هذا هو الذي كان في الزمان القبل والمصّحح لبقاء الموضوع في الحركة بعلاوة اتصال الحركة واتصال ما فيه الحركة المساوق للوحدة الشخصية واستمرار التوسط واستمرار ما فيه ووحدتهما وبساطتهما كالآن السيّال والنقطة السيّالة ، وبعلاوة أن للموضوع نفسه وهو الهيولى وحدة شخصية مبهمة فكما لا تنثلم بتبادل الاتصال والانفصال كذلك لا تنثلم بسيلان الطبع السيّال . ( ح . ح ) ( 69 ) . هذا أحد الوجوه المحوجة إلى البحث عن المثل الإلهية . وسيأتي بعض الإشارات حول المثل الإلهية عند قوله الآتي : « غرر في تحقيق ماهية المثل الأفلاطونية . . . » ولنا بتأييدات اللّه الفيّاض على الإطلاق رسالة في المثل الإلهية قد استوفينا البحث عنها بجميع شعب المسائل الواردة حولها ، والحمد للّه رب العالمين . ( ح . ح ) ( 70 ) . وهي أنوار اللّه ، نور الأنوار . فالثبات الّذي ترى في العالم السّيال بمعيّة نور الحق المتعال . « وهو معكم أينما كنتم » .