تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
النشر بالأسماء المناسبة له كالمبديء المبدع المنشىء المكون كما هو طريقة العرفاء « 54 » . فذي - اسم الإشارة - الحدوثات التي مرت جمع - تأكيد لذي - لما سوى ذي أي صاحب الأمر أي عالم المجردات والخلق « 55 » أي عالم الأجسام والجسمانيات « 56 » تقع أي المجموع للمجموع . فلا ينافي أن يكون للبعض وهو عالم الخلق مجموع تلك الحدوثات « 57 » حتى الزماني الذي ما وصل إليه كثير من أهل النظر لمجموعه « 58 » بحيث لا يلزم الإمساك عن الجود عليه تعالى « 59 » .
شرح
- اعلم أن كل واحد من الحركة في الجوهر وتجدد الأمثال ناطق بحدوث العالم حقيقة اى بكونه مسبوق الوجود بالعدم الزماني ، الا أن الحركة في الجوهر حاكمة بذلك في الطبائع المادية فقط ، وتجدد الأمثال حاكم بذلك في المجرد والمادي مطلقا . وقد أشبعنا التحقيق فيهما في شرح العين الخامسة عشرة من « سرح العيون في شرح عيون مسائل النفس » وسيأتي بعض الإشارات فيهما في البحث عن الحركة في الجوهر في بيان قوله : « وجوهرية لدينا واقعة ؛ تجدد الأمثال كونا ناصري . » ( ح . ح ) ( 54 ) . شرح فصوص الحكم ، خواجة محمد پارسا ، ( فص في كلمه آدمية ) ص 21 ، تصحيح دكتر جليل مسگر نژاد ، ط 1 ، مركز نشر دانشگاهى . ( م . ط ) ( 55 ) . اي اللّه سبحانه كما قال تعالى شأنه : ألا له الخلق والأمر . ( ح . ح ) ( 56 ) . أي النفوس والطبائع . ( ح . ح ) ( 57 ) . وان كفى واحد منها ، والحدوث الذي عليه اجماع المليين حدوث ما ، وان كان هو الحدوث الذاتي ، فصحّ عقيدة من اذعن بواحد منها في العالم . فكيف بصحّة عقيدة من كان العالم عنده مورد جميع الحدوثات ؟ ( 58 ) . أي لا لجميعه فانّ الزمان ليس بزماني . ( ح . ح ) ( 59 ) . « بل يداه مبسوطتان ، ينفق كيف يشاء » . وفيه إشارة إلى انّه لا بدّ لأهل التحقيق ان يجمعوا بين الأوضاع ، أي الأوضاع البرهانية والدينيّة . ومعلوم ان اثبات الصانع اسّ المطالب ، وبعده اثبات المعاد ، ولزوم المجازاة ، والطريق اليهما عند أهل الظاهر من المتشرّعة الحدوث . فالحادثات لا بدّ له من محدث . وأيضا الحادث داثر زائل . ومسلك الامكان دقيق بالنسبة اليه على الجمهور ، هذا حكمة الحدوث . لكن ينبغي ان لا يقف العاقل « على شفا جرف هار » . ولا ينهار في نار الاعتقاد بامساك الجود ، وانقطاع الفيض الحاكم ببطلانه الوجدان الصحيح ، فضلا عن البرهان . ولا يصير -