تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
العرضية وكل قطعة من زمانها عدم أو راسم عدم « 27 » لآخر منها وأخرى منه كذلك كل مرتبة من السلسلة الطولية عدم أو راسم عدم في تلك المرتبة لأخرى منها . فكما أن العدم هنا واقعي فكذلك العدم هناك لأن الوجودات واقعية وفي مرتبة كل عدم للآخر بل كل عدم للآخر وكل وعاء لوجود وعاء بعينه لعدم تاليه « 28 » وقرينه « 29 » . وكما أن مقادير الحركات الدورية هنا أزمنة كذلك مد سير نير النور الحقيقي في قوسي لنزول والصعود « 30 » من مدار فلك وجودات تلك العوالم أيام ربوبية « 31 » كما قال تعالى
شرح
- وجدت العلّة ، فوجد المعلول ، كما في سبق حركة اليد على حركة المفتاح . وأيضا ، لو لم يكن بين العوالم المترتبة في النزول والصعود ، عليّة ، كما يقول به الأشعري ، كان التقدم والتأخر الدهريين بينها بحالهما لكونهما * وجودات واقعيّة متحققة في متن الواقع ، على انّ الكلام في الحدوث ، وهو المسبوقيّة بالعدم . وسبق العدم على الوجود ليس بالعلّية . انما هو في الدهر هنا . ان قلت : قد فسّر الحدوث بالمسبوقية بالغير ، وهي المسبوقيّة ، بالعلة ، فيرجع الحدوث في هذه العوالم المترتبة إلى الحدوث الذاتي . قلت مجرد المسبوقية بالغير ليس حدوثا ذاتيا ، بل هو تفسير للقدر المشترك بين الحدوثات . بل المراد بالغير ، هو العدم ، لان الحدوث هو الوجود بعد العدم ، كما أن البقاء هو الوجود بعد الوجود . ولو فسّر المطلوب بالمسبوقيّة بالعلة ، كان باعتبار ان العدم لازمها . ثم العدم امّا مجامع ، أو مقابل . والمقابل امّا زماني ، وامّا دهري . فيحصل الأقسام الثلاثة متمايزة . ( 27 ) . عدم في الخارج أوراسم عدم في الذهن . وهكذا في السلسلة الطولية عدم اي في الخارج أوراسم عدم اي في الذهن . ( ح . ح ) ( 28 ) . أي في السلسلة الطولية . ( ح . ح ) ( 29 ) . أي في السلسلة العرضية . ( ح . ح ) ( 30 ) . وبإزائهما قوس الليل وقوس النهار ، وان شئت التطبيق على البروج الاثني عشر ، قسمت كلا من قوسي النزول والصعود على سنة ، كاللاهوت ، والوجود المنبسط ، والعقول ، والنفوس الكليّة ، والمثل المعلّقة ، والطبايع . إذ كل ما هو في النزول ، يوجد مثله بإزائه في الصعود . فيكون المجموع اثنى عشر . ( 31 ) . وحينئذ ، فالانفصال الّذي يطلبه بعض المتكلمين ، انه لا بد في طريقة الملة البيضاء ان يتحقق بين -
هامش
( * ) في النسخة ( نا ) لكونها . ( م . ط )