المفروضة التي هي أوعية الآنيات كالوصولات إلى حدود المسافات . وما كان بنفسه أعم من أن يكون على وجه الانطباق كالقطعيات من الحركات أو لا على وجه الانطباق كالتوسطيات منها . وما يجري مجرى الوعاء للمفارقات النورية « 17 » هو الدهر .
وهو كنفسها بسيط مجرد عن الكمية والاتصال والسيلان ونحوها . ونسبته إلى الزمان نسبة الروح « 18 » إلى الجسد . وما يجري مجرى الوعاء للحق وصفاته وأسمائه هو السرمد .
الثانية أن للوجود بالإجمال سلسلتين طولية وعرضية . أما الطولية فبعد مبدئها وهو مبدأ المبادي « 19 » وغاية الغايات « 20 » اللاهوت والجبروت والملكوت والناسوت . وأما العرضية فأعني بها هنا « 21 » عالم الأجسام الطبيعية .
الثالثة أن العدم في أحكامه تابع للوجود « 22 » مثل وحدته وكثرته وثباته
شرح
( 17 ) . كالعقول الكليّة النزوليّة والصعوديّة ، وكل عقل بسيط بالفعل بما هو عقل ، وكذا العالم المأخوذ جملة ، بل كل متغير ، بما هو متعلق بما فوقه ، من المفارق ، انما هو في الدهر ، ويكون ثابتا .
( 18 ) . بل روح الروح ، لانّ الآن السيّال روح الزمان ، ونسبة السرمد نسبة روح روح الروح .
( 19 ) . وهو غيب الغيوب ، والغيب المكنون ، والغيب المصون ، وهو حقيقة الوجود الّذى لا اسم ولا رسم .
واللاهوت هو الوجود الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العليا الملزومة للأعيان الثابتات ، الكامنات تحت الأسماء والصفات .
والجبروت عالم العقول الكلية .
والملكوت قسمان : أعلى وأسفل فالملكوت الاعلى ، هو النفوس الكليّة ، والملكوت الأسفل ، هو المثل المعلقة .
والناسوت ، هو عالم الشهادة وعلوياته وسفلياته .
( 20 ) . وهو الهاهوت اي غيب الغيوب الذي لا اسم له ولا رسم . ( ح . ح )
( 21 ) . أشرنا بقيد « هنا » إلى انّ العرضيّة يطلق على العقول العرضيّة التي قال بها الاشراقيون وهي الطبقة المتكافئة ، كما سيجيء .
( 22 ) . وهذا كما يقال في المنطقيات : ان السوالب تسمّى حمليّة ومتصلة ومنفصلة وضروريّة وغيرها ، بتبعيّة الموجبات . والّا ففيها سلب الحمل والاتصال والانفصال والضرورة ونحوها .