تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الإشراقيين « 54 » منهم الأنوار القاهرة وعند المشائين منهم « 55 » الصور المرتسمة وعند الأشاعرة « 56 » الصفات الحقيقية الزائدة وعند المعتزلة « 57 » الأحوال « 58 » وعند الصوفية « 59 » الأعيان الثابتة . وليست هذه اللوازم واجبة الوجود لدلائل التوحيد فهي ممكنة الثبوت بذاتها واجبة الثبوت نظرا إلى ذات الأول تعالى . فثبت أن التأثير غير مشروط بسبق العدم . فلئن قالوا الكلام في الأفعال وهذه ليست بأفعال نقول مقصودنا أن الدوام وعدم سبق العدم لم يمنع الاستناد . والقاعدة العقلية لا تخصص . وكذا لكل ماهية لازم مستند إليها غير متأخر عنها زمانا ولا يتخلل العدم بينهما . ثم منها امتناع الشرط أي الاشتراط بالمعاند « 60 » . بيانه أن العدم السابق على وجود الشيء مقابل ومعاند له . فكيف يشترط وجود الشيء بمعانده وإن كان سبق العدم شرطا لتأثير الفاعل فكذلك لأن المعاند لما يجب أن يكون مقارنا للشيء معاند
شرح
- للطرفين ، إذ ليست كالحياة والإرادة والعلم بالذات ، ونحوها ، ممّا لا يستدعيهما . وكذا العلم بالغير ، إذ يحصل بصورة الغير ، لكن صورة قبل ذي الصورة ، كما هو عند المشائين ، بخلاف الخالقية والرازقيّة والغافريّة وغيرها ، من الصفات الإضافية ، وان كان مبدئها أيضا عين الذات المتعالية . ( 54 ، 55 ، 56 ، 57 ) . سيأتي كل المذاهب تفصيلا في المقصد الثالث في الإلهيات بالمعنى الأخص ، غرر 70 ص 571 إلى 584 ، هذا الطبع . ( م . ط ) ( 58 ) . كالعالميّة والقادرية ونحوهما . ( 59 ) . شرح مقدمهء قيصري بر فصوص الحكم ، سيد جلال الدين آشتياني ، ص 333 ، ط 2 ، دفتر تبليغات اسلامي قم . ( م . ط ) ( 60 ) . لا يخفى أن العدم السابق على وجود الشيء ليس مقابلا ومعاندا له حتى يلزم اشتراط الشيء بمعانده بل المعاند له هو العدم البديل له المقارن معه وهو ليس شرطا هاهنا ، نعم من جهة لزوم مقارنة الشرط مع المشروط زمانا الذي هو أيضا من باب لزوم ما لا يلزم يكون الممتنع هاهنا هو جعل العدم السابق شرطا للوجود اللاحق ، وعليه فجعل العدم السابق شرطا لتأثير الفاعل ليس بممتنع الّا من جهة أن الأثر لا بد من أن يكون مقارنا لتأثير المؤثر فيلزم أن يكون شرط التأثير الذي يكون سابقا مقارنا مع الأثر اللاحق . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 267 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري