ومناف له أيضا . وأما الإمكان فهو يجامع وجود الشيء وليس مقابلا له .
ومنها الفقر في حالة البقا . بيانه أن الحوادث في حال البقاء مفتقرة إلى العلة « 61 » .
فلو كان مناط الافتقار هو الحدوث فالء مقابل الحدوث « 62 » . وإن كان هو الإمكان يثبت المطلوب .
فهذه الوجوه شواهدي - خبر ضرورة وما عطف عليها والضمير للمتكلم .
ثم بينا أن الحدوث ليس مناط الحاجة مطلقا فقلنا ليس الحدوث علة للحاجة من رأسه أي أصلا . ويوضحه قولنا شرطا بأن يكون علة الحاجة هو الإمكان بشرط الحدوث ولا شطرا بأن تكون هي هو مع الحدوث ولا بنفسه بأن تكون هي الحدوث فقط .
وهذه أقوال ثلاثة للمتكلمين . « 63 » وكيف يتصور أن يكون علة والحدوث كيف أي كيفية ما أي وجود لحق للفقر والحاجة وتأخر عنه بمراتب بيانه أن الحدوث كيفية الوجود « 64 » لأنه عبارة عن مسبوقية الوجود بالعدم فيتأخر عن الوجود المتأخر عن الإيجاد المتأخر عن الحاجة المتأخرة عن علتها . فلو كان علة للحاجة مستقلة أو جزءا أو شرطا لتقدم على نفسه بمراتب إذ - توقيتية متعلقة بلحق - عد المراتب اتسق وانتظم حيث يقال الشيء قرر فأمكن فاحتاج فأوجب فأوجد فوجد فحدث . وأيضا كيف يتصور ذلك ويكون وجود الممكن مشروطا بسبق العدم « 65 » والعدم السابق كونا - مفعول السابق - ليس خص « 66 » بديله نقيضه - مبتدأ
شرح
( 61 ) . وإلّا يلزم أن لا ينعدم شيء من الحوادث . ( ح . ح )
( 62 ) . أي فلا يفتقر إلى العلة فيكون واجبا . ( ح . ح )
( 63 ) . المواقف ، ص 71 إلى 78 و 92 . وأيضا شرح المقاصد ، ج 1 ، ص 459 إلى 497 ( م . ط ) .
( 64 ) . ناظر إلى عبارة الأسفار : « الحدوث كيفية نسبة الوجود . . . » ( ج 1 - ط 1 - ص 50 ) . ( ح . ح )
( 65 ) . اللازم ، هذه المشروطية ، لمنوطيه وجوده بالحدوث الزماني .
( 66 ) . أي ، لا تعلق له به . فليس عدما ونقيضا له .