تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فيؤدي أن الاستقبال والماضي والحال متساوية في عدم التعيين في نظرنا وفي التعيين في نفس الأمر وفي الضرورة والامتناع في الواقع والإمكان باعتبار نفس المفهوم . ومنها قولنا قد لزم الإمكان للمهية أي نفس شيئية الماهية كافية فيه بلا حاجة إلى مئونة زائدة لأنه ليس إلا عدم الاقتضاء للوجود والعدم . فإذا تصورت الماهية ونسبة الوجود والعدم إليها علمت أنها بذاتها كافية لانتزاع هذا العدم . وإذا كان الإمكان لازما للماهية عند اعتبار ذاتها من حيث هي فلا يعبأ بشبهة يبدأ في المقام من أن الممكن إما موجود « 24 » وإما معدوم وعلى أي تقدير فله الضرورة بشرط المحمول فأين يمكن وأيضا أما مع وجود سببه التام فيجب وأما مع عدمه فيمتنع . « 25 » ومنها قولنا وحاجة الممكن إلى المؤثر بديهية أولية غير مفتقرة إلى الدليل بل إلى شيء آخر مما يفتقر إليه « 26 » أقسامه الخمسة الأخرى . ولكن التصديق الأولى قد يحصل فيه خفاء لعدم تصور أطرافه . وخفاء التصور غير قادح « 27 » في أولية التصديق .
شرح
- وجه الاستمرار ممكنا أصلا بل ممتنعا ولا يلزم منه كون ذلك الشيء من قبيل الممتنعات لأن الممتنع هو الذي لا يقبل الوجود بوجه من الوجوه . ( ح . ح ) ( 24 ) . هذا ابداء لها ، باعتبار الوجوب اللاحق ، كما انّ لاحقه ، باعتبار الوجوب السابق . ( 25 ) . وحاصل الجواب عن الإشكالين أن كل ممكن وان كان محفوفا إما بالوجوبين السابق واللاحق الذين أحدهما بسبب اقتضاء العلة والآخر بحسب حاله في الواقع ، وإما بالإمتناعين للجانب المخالف السابق واللاحق كذلك لكن لا يصادم شيء منهما ما هو حاله بحسب ماهيّته من حيث هي . ( ح . ح ) ( 26 ) . أي من المنبّهات . و « اقسامه الخمسة الأخرى » أي من مقدمات صناعة البرهان التي هي ست وقد تقدم في اللئالي ( ج 1 - ص 323 ) . وجملة الأمر أن الأوّلي غير مفتقر إلى الدليل بل مفتقرة إلى منبهات يفتقر إليها مقدمات صناعة البرهان والافتقار إلى المنبّه في المقدمات لا يوجب كون التصديق غير أوّلي . ( ح . ح ) ( 27 ) . فإذا تصوران الممكن شيئية الماهية الخالية عن الوجود والعدم ، وتصور انهما متساويان بالنسبة إليها ، -