الطبيعة الإنسانية فمعلوم أن لا ضرورة ذاتية لاستوائها بالنسبة إلى الكتابة واللاكتابة ولا ضرورة وصفية ولا وقتية إذ لم يؤخذ في جانب الموضوع وصف عنواني ولا وقت مشروط بهما الكتابة . « 9 » وإمكان استقبالي « 10 » وهو سلب الضرورات جميعا حتى الضرورة بشرط المحمول لكونه معتبرا في الأوصاف المستقبلة للشيء . 257 قال المحقق الطوسي - قدس سره عند ذكر الشيخ هذا المعنى « 11 » إنما اعتبره « 12 » من اعتبره لكون ما ينسب إلى الماضي والحال من الأمور الممكنة إما موجودا أو معدوما فيكون إنما ساقها من حاق الوسط إلى أحد الطرفين ضرورة ما والباقي على الإمكان الصرف لا يكون إلا ما ينسب إلى الاستقبال من الممكنات التي لا يعرف « 13 » حالها « 14 » أتكون موجودة إذا حان وقتها أم لا تكون وينبغي
شرح
( 9 ) . نعم الكتابة ضرورية بشرط وجودها ولهذا اعتبروا الإمكان الإستقبالي كما أشرنا اليه آنفا . ( ح . ح )
( 10 ) . أي ، امكان حالي لمحمول استقبالي ، بل الامكان غير موقت لانّ الماهيّات ، في ايّة نشأة كانت ، من النشئات العلميّة لها امكان الوجود فيما لا يزال . وعند المتكلمين ، فرق بين ازليّة الامكان وامكان الازليّة . فازليّة العالم ممتنعة ، وامكانه أزلي .
( 11 ) . يعني في الفصل الثالث المذكور من المنهج الرابع من منطق الإشارات . ( ح . ح )
( 12 ) . أي فرقة من المنطقيين . وضمير « فيكون » راجع إلى ما في قوله « لكون ما » . وضمير ساقها راجع إلى الأمور الممكنة وفاعل الفعل هو قوله « ضرورة ما » وجملة الأمر أن المقصود من اعتبار الامكان الاستقبالي خلو الممكن في طرفيه عن جميع الضروريات وكونه في حاقّ الوسط غير مائل إلى أحدهما .
( ح . ح )
( 13 ) . يعني في الأغلب يكون المنسوب إلى الاستقبال ممكنا والّا فنحو طلوع الشمس ضروري . ( ح . ح )
( 14 ) . احترز ، بهذا القيد ، عن مثل طلوع الشمس في الغد ، فلا يحكم بامكانه ، بل بوجوبه . وأنت ، إذا علمت في الشتاء ان الهواء سيحمي بعد ستة اشهر - لان الشمس تدخل في برج السرطان ، وأوضاع السماء والسماوي لها انتظام واتساق ، و « لن تجد لسنة اللّه تبديلا » - ما حكمت بالامكان عليه ، بل بالوجوب الغيري ، الّا الامكان ، باعتبار نفس الماهيّة ، والكل ، بالنسبة إلى المبادي وإلى علومها ، هكذا . فالوجوب ثابت للكل في نفس الامر ، الّا انه لا وجود رابطي له ، بالنسبة إلى الجاهل بالأسباب .