تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أن يكون هذا الممكن ممكنا بالمعنى الأخص مع تقيده بالاستقبال لأن الأولين ربما يقعان على ما تعين أحد طرفيه لضرورة ما كالكسوف فلا يكون ممكنا صرفا « 15 » انتهى . وفي قوله - قدس سره - من الممكنات التي لا يعرف - إلى آخره - « 16 » إشارة إلى أن عدم تعين الوجود والعدم في الاستقبال وبقاء الممكن على صرافة الإمكان إنما هو بحسب علمنا « 17 » لا بحسب نفس الأمر . ولهذا 258 قال في مبحث التناقض من شرح الإشارات الصدق والكذب قد يتعينان كما في مادتي الوجوب والامتناع « 18 » وقد لا يتعينان كما في مادة الإمكان ولا سيما الاستقبالي فإن الواقع في الماضي والحال قد يتعين طرف وقوعه وجودا كان أو عدما ويكون الصادق والكاذب بحسب المطابقة وعدمها متعينين وإن كانا بالقياس إلينا لجهلنا بالأمر غير متعينين . وأما الاستقبالي فقد نظر في عدم تعين أحد طرفيه أهو كذلك في نفس الأمر أم بالقياس إلينا . والجمهور يظنونه كذلك في نفس الأمر والتحقيق يأباه « 19 » لاستناد الحوادث في أنفسها إلى علل يجب بها ويمتنع دونها
شرح
( 15 ) . شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 1 ، ص 156 . ( م . ط ) ( 16 ) . شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 1 ، ص 157 . ( م . ط ) ( 17 ) . أي بحسب علمنا الغير المحيط بما في الآزال والآباد جميعا بخلاف علوم المبادي وأوائل الوجود فإنّ علومهم عليّة احاطيّة ايجابية بتيّة لا أنها انفعالية امكانية ظنية ، انما الامكان والظن بحسب حال الماهيات الغير المستدعية لشيء من طرفي الوجود والعدم . قوله : « ولهذا قال في مبحث التناقض » في شرح الفصل الأول من النهج الخامس من شرح منطق الإشارات . ( ح . ح ) ( 18 ) . الإضافة بيانية . ( ح . ح ) ( 19 ) . وذلك لأن الممكن ممكن بذاته واجب بوجود علته وممتنع بعدمها فما لا يعلم من الممكن الإمكان فلا يتصوران يعلم منه انه واقع أو غير واقع ، وان علم وجود سببه كان وجوده واجبا لا ممكنا ، وان علم عدم سببه كان عدمه واجبا لا ممكنا ، فإذن وجود الممكنات باعتبار السبب واجب والمصنف ناظر إلى مطالب الاسفار في الإمكان الاستقبالي ( ج 1 - ط 1 - ص 35 ) . ( ح . ح )