الإلهي والمنطقي الإمكان العم مخفف العام . وهو عام وعامي لأن الإمكان في العرف العام أيضا كان بمعنى سلب الضرورة عن الطرف المخالف . فكانوا يقولون الشيء الفلاني ممكن أي ليس بممتنع كما أن معناه المشهور أعني سلب الضرورتين خاص وخاصي حيث تفطن به الخاصة . ولم نذكره في تعداد معانيه إذ جعلناه أصلا والكلام فيه .
والإمكان الأخص وهو سلب الضرورات الذاتية والوصفية والوقتية . 256 قال الشيخ في منطق الإشارات « 5 » قد يقال ممكن ويفهم منه معنى ثالث فكأنه أخص من الوجهين المذكورين . وهو أن يكون الحكم غير ضروري البتة لا في وقت كالكسوف ولا في حال كالتغير للمتحرك بل يكون كالكتابة للإنسان « 6 » انتهى « 7 » . فالكتابة ضرورية للإنسان « 8 » في حال تصميم عزمها وأما بالنسبة إلى نفس
شرح
- المحدود . على انّ الاستعدادي - لمخالفته بالموضوع للذاتي - حيث إن موضوعه المادة ، ولكثرة دورانه على ألسنتهم ، وانّه ليس اعتباريا كالذاتي - لائق بان عقدنا له غررا على حدة .
ثم إن الخاص يفسر بتفسيرات ثلاثة : سلب الضرورتين ، وتساوي الطرفين ، وجواز الطرفين ، والأول أحق ، والثاني حقيق ، بناءه على بطلان الاولويّة ، والثالث جائز ، سيما على جوازها .
( 5 ) . كأن يقال : كل متحرك متغير ما دام كونه متحركا . وقوله : « قال الشيخ . . . » قاله في الثالث من النهج الرابع منه . ( ح . ح ) .
( 6 ) . اي لنفس طبيعة الانسان . فالحيوانية مثلا وان كانت ممكنة لكونها مسلوبة الضرورة من الطرفين ، وكذا تحرك الأصابع والإنخساف إلا أنها لا يخلو عن ضرورة اقتضاء الموضوع ذاتا أو وصفا أو وقتا بخلاف الكتابة للانسان إذ كما انها ممكن ذاتي كذلك ممكن من قبل الطبيعة الانسانية ، نعم الكتابة ضرورية بشرط وجودها ولهذا اعتبروا الإمكان الاستقبالي فإنه سلب الضرورات جميعا حتى الضرورة بشرط المحمول لكونه معتبرا في الأوصاف المستقبلة للشيء . ( ح . ح )
( 7 ) . شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 1 ، ص 153 . ( م . ط )
( 8 ) . حق العبارة هكذا : فالكتابة وإن كانت ضرورية للإنسان في حال تصميم عزمها ولكن بالنسبة إلى نفس الطبيعة الخ . ( ح . ح )