الوجود المطلق إذ توقيتية - قسم فالجعل للتأليف والبسيط عم . أي الوجود لما كان مقسوما إلى الرابط والنفسي فعم الجعل وانقسم إلى الجعل التأليفي والجعل البسيط .
وقد خرج من هذا تعريفهما . فالجعل البسيط ما كان « 2 » متعلقه الوجود النفسي « 3 » والجعل المؤلف ما كان متعلقه الوجود الرابط « 4 » . فإن الأول « 5 » جعل الشيء « 6 » وإفاضة نفس الشيء وبلسان الأدباء الجعل المتعدي لواحد « 7 » . والثاني جعل الشيء « 8 » شيئا والجعل المتعدي لاثنين . واللبيب يحدس من ذلك ما نحن بصدد إثباته من مجعولية الوجود
شرح
( 2 ) . الجعل من الأفعال المتعدية إلى مفعولين متحدين مصداقا متغائرين مفهوما كافعال القلوب لا مثل الإعطاء والإحفار والاطعام وغير ذلك . وقد يجيئ بمعنى خلق فيتعدي إلى مفعول واحد . والجعل بالمعنى الثاني هو الجعل البسيط ، وبالأول هو الجعل المؤلف ويعبر عنه بالجعل المركب أيضا . والجعل البسيط هو جعل الشيء وإفاضة نفس الشيء ، والمؤلف جعل الشيء شيئا . فالجعل البسيط ما كان متعلقه الوجود النفسي ، والمؤلف ما كان متعلقه الوجود الرابط . والعارف الحافظ يشير إلى الجعل البسيط في قوله :گفتم اين جام جهانبين به تو كي داد حكيم * گفت آن روز كه اين گنبد مينا مىكرد( ح . ح )
( 3 ) . اي الجعل البسيط هو وجود الشيء في نفسه ، وهو مفاد كان التامة . ( ح . ح )
( 4 ) . الوجود الرابط هو ثبوت الشيء للشيء وهو مفاد كان الناقصة . والجعل البسيط كتصورات النفس فان التصور حصول نفس الشيء في الذهن ؛ والجعل المؤلف كتصديقاتها فان التصديق صيرورة الشيء شيئا . ( ح . ح )
( 5 ) . الجعل البسيط كتصورات النفس ، والجعل المولّف كتصديقاتها . بل إن كان الادراك بالانشاء ، فهو من جزئيات الجعل نفسه .
( 6 ) . كقولنا البياض موجود في الجسم ، أو الجسم كائن ابيض أو بحذف الرابطة وتكون القضية ثنائية ففي جميعها وجود رابط غير مستقل بالمفهومية وهو الوجود لا في نفسه فهو معنى حرفي لا يخبر عنه إذ لو أخبر عن هذا الوجود لزم الانقلاب . ( ح . ح )
( 7 ) . كقوله تعالى جاعل الظلمات والنور . ( ح . ح )
( 8 ) . أي جعل الشيء شيئا وتصييره إياه ، والأثر المترتب عليه هو مفاد الهلية التركيبية الحملية فيستدعي طرفين مجعولا ومجعولا اليه . ( ح . ح )