17 غرر في الجعل « 1 »
للربط أي إلى الوجود الرابط - متعلق بقسم - وإلى الوجود النفسي
شرح
( 1 ) . ناظر في مسائل الجعل إلى المرحلة الثالثة من العلم الكلي من الأسفار غالبا ( ج 1 - ط 1 - ص 98 - إلى ص 111 ) وكذلك إلى الشوارق للاهيجى . ثم إن رسالتنا في « الجعل » قد أغنتنا عن الورود في مسائل الجعل . والرسالة مطبوعة قد تداولتها الأيدي وهي وجيزة عزيزة غريزة المحاسن جدا ، وقد طبعت مع رسالتنا الأخرى : « العمل الضابط في الرابطي والرابط » وقصيدتنا العائرة « ينبوع الحياة » فالصواب هو أن نكتفي في المقام بالإرجاع إليها لكنّا نشير إلى بعض لطائفها الحريّة بالتعليقة والتبيين من تلك الرسالة ومن تعليقاتنا على الأسفار الموسومة ب « مفاتيح الأسرار لسلّاك الأسفار » ، واللّه سبحانه ولى التوفيق .
فاعلم أن من المباحث المهمة الحكمية التي يجب العناية بها ولفت النظر إليها مبحث الجعل . وفي هذا المبحث ينكشف حقيقة الأمر في معنى صدور الأشياء عن جاعلها الواجب بالذات ، ويعلم وجه آراء الحكماء في اعتبارية الماهية أو الوجود ، أو أصالة أحدهما تحققا واعتبارية صاحبه .
والمتدرب البصير في التوحيد الصمدي يحدس من هذا المبحث حدسا نوريا ملكوتيا أن ما سوى الوجود الصمدي كسراب يحسبه الظلمان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد اللّه عنده فوفّاه حسابه .
ثم هذا المبحث الجليل من شعب البحث عن العلة والمعلول كما يعطيه الفحص الدقيق والغور العميق في المسائل الحكمية وان كان الامر فوق التفوه بالعلة والمعلول واشمخ من ذلك بمراحل .
ولا يخفى عليك أنّ صور الأشياء العلمية لا توصف بالجعل كما أن صورنا العلمية ما لم تتحقق في الخارج كذلك ففي مصباح الانس الممكنات من حيث حقائقها المتعينة في علم الحق لا توصف بالجعل ( ص 316 من الطبع الرحلي ) ( ح . ح )