أيضا . والتعبير بالذهن مرة وبالذهني أخرى للإشارة إلى جريان هذه النسب « 25 » بعينها في ذوات النسب .
شرح
( 25 ) . أي ، كما أن هذه النسب الثلاث ، بل اثنتين ، من النسب الأربع المشهورة ، واقعة في نفس الامر والخارج والذهن ، كذلك جارية في صاحبات النسب ، وهي النفس الامري والخارجي والذهني .
ويمكن ان يعكس ، أي كما أن النسب واقعة في النسب والأوصاف ، كذلك جارية في الذوات .
ولعلك تقول : بين الخارجي والذهني والخارج والذهن ، تباين ، لان أحدهما ما يترتب عليه الأثر ، والآخر ما لا يترتب . أقول : العموم والخصوص هنا أعم ممّا بحسب الصدق والحمل ، ومما بحسب التحقق . ففي مثل « الأربعة زوج » ، قد تحقق الخارجي والذهني وهو ظاهر . وكذا تحقق الخارج والذهن ، إذ تحقق المشتق أو كالمشتق في مورد ، يستلزم تحقق المبدء أو كالمبدء فيه . وفي قولنا « الأربعة فرد » ، تحقق الذهني ، لا الخارجي . وفي الحق المطلق ، خلاف ذلك .
ثم لعلك تقول : نفس الامر أعم مطلقا من الذهن ، لان الذهن هو النفس ، وقواها المدركة ، وهي الأمور النفس الامريّة . فأقول : النفس أو الوهم ، مع وصف انه المتصور لما هو خلاف الواقع ، من حيث إنه خلاف الواقع ، ليس كذلك . والعلم عين المعلوم .
وجه اخر في جريان النسب بعينها ، ما مرّ من اتحاد الخارجي والخارج والذهني والذهن في مبحث الوجود الذهني .