العبارة أيضا كثير الدور في لسان الشريعة . « 21 » ويمكن أن يجعل يعد من العد بمعنى الحسبان لا الحساب تنبيها على أولوية المعنى الأول لأن ظهور الشيء بوجود تجردي أو مادي وكونه عند شيء مادة كان أو لوحا عاليا نوريا خارج عن نفسه .
ثم بينا النسبة « 22 » بين نفس الأمر والخارج والذهن بقولنا من خارج أعم أي نفس الأمر - حذف لأن الكلام قد كان فيه - أعم مطلقا من الخارج إذ للذهن عم « 23 » فكل ما هو في الخارج فهو في نفس الأمر من غير عكس كما أن نفس الأمر من الذهني من وجه أعم . ثم ذكرنا مادة الاجتماع والافتراق بقولنا إذ في صوادق القضايا كقولنا الأربعة زوج صدقا أي اجتمع نفس الأمر والذهني وفي قضايا كواذب وفي حق مطلق عز اسمه فرقا . ففي الكواذب مثل الأربعة فرد يتحقق الذهني لا النفس الأمري . وفي الحق تعالى يصدق النفس الأمري لا الذهني لكونه خارجيا صرفا لا يحيط به عقل ولا وهم . ومن هذا ظهر « 24 » النسبة بين الخارج والذهن
شرح
( 21 ) . شرح أصول الكافي ، ملاصدرا ، ج 2 ( كتاب الحجة ، باب الثاني والثالث ) ، ص 417 إلى 462 ، تصحيح محمد خواجوى ، ط 1 ، مؤسسه مطالعات وتحقيقات فرهنگى . ( م . ط ) .
( 22 ) . ان نفس الأمر أعم من الخارج مطلقا ومن الذهن من وجه إذ كل ما في الخارج فهو في نفس الأمر من غير عكس ، وليس كل ما في الذهن فهو في نفس الأمر إذ بعض ما هو في الذهن أنما هو بمجرد فرض الفارض لا غير كزوجية الخمسة مثلا ؛ وليس جميع ما في الذهن دون الخارج بمجرد فرض الفارض إذ بعض ما في الذهن ليس بمجرد فرض الفارض بل له نفسية كجنسية الحيوان مثلا .
وبين الخارج والذهن عموم من وجه فإنّ انّية الواجب مثلا لا يمكن أن يحصل في ذهن من الأذهان .
ثم إن نفس الامر على بعض وجوه معانيها تشمل الواجب تعالى أيضا ، وذلك الوجه هو نفس الامر بمعنى ذات الشيء وحقيقته دون غيره من الوجوه الأخرى ، فيقال ان الأمر في الحق سبحانه نفسه كذا ، أو الحق تعالى نفسه الأمرية كذا ، ونحوهما من التعبيرات الأخرى . ( ح . ح )
( 23 ) . كلمة إذ تعليلية ، أي لأن نفس الامر يشمل الذهن ، والخارج لا يشمله . ( ح . ح )
( 24 ) . أي ظهرت بأن الخارج أعم من وجه من الذهن . ( ح . ح )