تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومنها أنه على تقدير جواز إعادة المعدوم بعينه ليس عدد نفس العود بالغا إلى انتهاء إذ حينئذ لم يكن فرق بين العود الأول « 24 » وبين الثاني والثالث والرابع وهكذا حتى يتعين الوقوف على مرتبة . فإن ما فرض عودا أولا ليس حالة إلا كما يفرض ثانيا أو غيره كما لم يكن فرق بين حالة الابتداء وحالة العود . وكذا ليس عدد المعاد بالغا إلى انتهاء من وجهين أحدهما أنه حين إعادة ذات شخصية يلزم أن يعاد جميع ما يتوقف عليه من علة وشرط ومعد وغيرها وعلة العلة وشرط الشرط ومعد المعد وهكذا حتى يعود الاستعدادات « 25 » بجملتها والأدوار الفلكية والأوضاع الكوكبية برمتها بل جملة ما سبقت في السلسلة الطولية والعرضية . واللازم باطل بالضرورة . وثانيهما أنه لو جاز إعادة المعدوم لجاز إعادة الزمان . ولو أعيد الزمان لزم التسلسل إذ لا فرق بين الزمان المبتدأ والزمان المعاد إلا بأن هذا في زمان لاحق وذاك في زمان سابق فللزمان زمان فيلزم إعادته ويتسلسل . فإن قلت سابقية الزمان المبتدأ بنفس ذاته لا بكونه في زمان آخر سابق « 26 »
شرح
- كما قال السيّد القائل بالانقلاب في الوجود الذهني ، ان الكيف الذهني نفس الجوهر الخارجي مثلا . والخلف على تقدير ان يقال : ابتداء ، وليس بعود . واجتماع المتقابلين ، على تقدير ان يقال بهما ، ويقال أحدهما غير الآخر ، ولا انقلاب ، الّا انّهما اجتمعا في ثالث ، وهو الهويّة الواحدة المعادة . وبالجملة ، على الأخير ، كان الخصم لا يقول بتقابلهما ، بحسب تخلّل « في » فقط ؛ وعلى الأول ، كانّه لا يقول بتقابلهما بحمل « على » أيضا . ( 24 ) . فيلزم في تخصيص أحدهما بالوقوع التخصيص بلا مخصّص . ( 25 ) . كيف ولو لم يكن الاستعداد والعلة هما هما بعينهما لم يكن المعاد المفروض إعاديا بل انما يكون استينافيا مماثلا للابتدايى السابق ويتوهم انه أعادي ، فإذن انما يمكن إعادة الهوية الوجودية لو عادت الاستعدادات بجملتها بل جملة ما سبقت في السلسلة الطولية والعرضية . ( ح . ح ) ( 26 ) . أي فلا يلزم التسلسل . وقوله : « قلت فعلى هذا . . . » قلنا إن كانت السابقية واللاحقية ذاتيّتين -
شرح المنظومة — صفحة 201 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري