تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وكان الوجود كأمر طار عليها جاز اختلافهما في الحكم لكنه محال . « 20 » ومنها أنه على تقدير جواز إعادة المعدوم بعينه العود عاد أي صار عين الابتداء إذ المفروض أن الهوية بعينها هي المبتدئة ولأن الزمان من المشخصات « 21 » أو لأنه أيضا يعدم ويجوز إعادته « 22 » فإذا عاد الزمان المبتدأ صدق على المعاد أنه مبتدأ لكونه موجودا في الزمان المبتدأ فيلزم الانقلاب « 23 » والخلف أو اجتماع المتقابلين في الهوية الواحدة .
شرح
- المعدومة فليكن هذا المقام من جملتها فالذات وان عدمت في الخارج لكن يستحفظ وحدتها الشخصية بحسب الوجود الذهني في بعض المدارك المرتفعة عن التغير . لأنا نقول انّ انحفاظ نحو الوجود والوحدة الشخصية غير متصور مع تبدّل الظروف والأوعية إنما ذلك شأن ماهيات كلية يكون انحاء الوجودات وأطوار التشخّصات من لواحقها الخارجية عن معناها وحقيقتها فالموجود في الذهن هوية مكتنفة بالمشخصات الذهنية واتحادها مع الموجود الخارجي ليس في نحو وجوده وتشخصه بل معنى ذلك أن بعد تجريد الماهية المقرونة بالتشخص ولوازمه إذا جردت عنها يكون عين ما يقترن بشخص آخر منها » ( ج 1 - ط 1 - ص 88 ) . ( ح . ح ) ( 20 ) . والمعتزلة ذهبت إلى ذلك الامر المحال حيث قالت بتقرر الماهيات منفكة عن الوجود في الخارج كما تقدم في الغرر السالفة . ( ح . ح ) ( 21 ) . كون الزمان من المشخّصات غير صحيح ، بل هو من الأمور التي هي أمارات التشخص ولوازم الهوية العينية التي لها أمثال من نوعها واقعة في الأحياز والأوضاع والأزمنة . وفي الشوارق : « حكوا أنه قد وقع هذا البحث بين الشيخ مع أحد تلامذته الذي كان مصرا على كون الزمان من المشخصات فقال ان كان الامر على ما تزعم فلا يلزمني الجواب لأني غير من كان يباحثك ، وأنت أيضا غير من يباحثني فبهت التلميذ » ( ج 1 - ط 1 - ص 120 ) . ( ح . ح ) ( 22 ) . حاصل الكلام أنه لواعيد المعدوم لأعيد زمانه ، ولواعيد زمانه لم يبق فرق بين المعاد من حيث هو معاد وبين المبتدء من حيث هو مبتدء إذ الفرق أنما كان بكون المبتدء في الزمان الأول والمعاد في الزمان الثالث ، فإذا أعيد الزمان الأول أيضا مع وصف أوليته لكونه من عوارضه الذاتية كان المعاد أيضا في الزمان الأول بل المبتدء أيضا في الزمان الثالث فيكون من حيث هو مبتدء معادا ، أو من حيث هو معاد مبتدءا ، وهذا جمع بين المتقابلين أيضا ( الشوارق - ط 1 - ج 1 - ص 121 ) . ( ح . ح ) ( 23 ) . لزوم الانقلاب على تقدير ان يقال : الابتداء اللازم عليهم ، بالوجوه الثلاثة المذكورة ، نفس العود . -
شرح المنظومة — صفحة 200 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري