على أن البدن المحشور يوم النشور هو عين البدن « 31 » الموجود في دار الغرور .
وامتناعها أي امتناع الإعادة لأمر لازم إشارة إلى جواب استدلال القائلين بالجواز « 32 » . تقريره أنه لو امتنعت « 33 » فذلك إما لماهية المعدوم ولازمها فيلزم أن لا يوجد ابتداء وإما لعارضها المفارق فالعارض يزول فيزول الامتناع . وتقرير الجواب أن الامتناع لأمر لازم لا للماهية بل للهوية أو لماهية الموجود بعد العدم .
ومعنى الإمكان خلاف الاعتقاد الجازم أعني الاحتمال في مثل قولهم ذر في
شرح
- لا بالمرآة ، وثانيهما ان يكون حيّة ومتعلّقة للروح . ولو فرض ان روحك تعلّق بتلك الصورة الحاكية عن صورتك الهيولانية ، لكنت أنت هي ، وصارت هذه شبحا أجنبيا .
وبالجملة ، كن مترقبا مترصدا ليوم القيامة ، من مستقبل السلسلة الطولية . ومتاملا لقوله تعالى : « يوم يرونه بعيدا ونراه قريبا » . ويوم القيامة يوم محيط بالأيام الدهرية والزمانية ، إحاطة الدهر بالزمان ، أو إحاطة اليوم بساعاته بوجه . وهذا كاف للمستبصر . حررته لئلا تزلّ قدمك عن طريق الحق . والزيادة عليه موكولة إلى مبحث المعاد . وعلى اللّه الاعتماد .
( 31 ) . الصورة الانسانية لا تخلو عن بدن قط الا أن أبدانها متفاوتة بحسب النقص والكمال فكلما كانت الصورة آكدو اشدّ كان بدنها أضعف وأخسّ واشدّ انفعالا فالبدن تابع لها بحسب مراتبها شدّة وضعفا ؛ ويعبّر عن البدن الغير العنصري الطبيعي بالبدن الدهري والجسم الدهري ، ومن هاهنا يصح كون معاد الانسان روحانيا وجسمانيا معا فافهم . ( ح . ح )
( 32 ) . لاحظ العنوان التالي شرح على زاد المسافر أو معاد الجسماني ، ملا صدرا ، تأليف سيد جلال الدين آشتياني ، ط 1 ، انجمن اسلامى حكمت وفلسفه إيران 1359 ه . ش ( م . ط ) .
( 33 ) . تقريره كما في الشوارق « أن عود الوجود للمعدوم بعد الوجود لو كان ممتنعا لكان ذلك الامتناع مستندا إما إلى ماهية المعدوم نفسه ، أو إلى لازمها ، وإما إلى عارض من عوارضها ، وعلى الأول والثاني يلزم أن لا يوجد ابتداء لأن عود الوجود عبارة عن الوجود ثانيا ، فإذا كان الماهية أو لازمها منشأ لامتناع الوجود ثانيا يلزم أن يكون منشأ لامتناعه ابتداء فان الأولية والثانوية لا أثر لهما في ذلك ضرورة أن مقتضى ذات الشئ ولازمه لا يتخلف بحسب الأزمنة ؛ وعلى الثالث يكون منشأ الامتناع جائز الزوال فيجوز زوال الامتناع فيكون العود جائزا وهو المطلوب . وتقرير الجواب أن حكمنا بامتناع العود أنما هو لامر لازم للماهية أي لماهية المعدوم بعد الوجود وذلك الامر وصف العدم بعد الوجود وهذا الوصف لازم لماهية المعدوم بعد الوجود لا ينفك عنه أصلا ، ولا يلزم من -