وبعضهم « 9 » كالشيخ الرئيس « 10 » و « 11 » فيه أي في الامتناع الضرورة والبداهة ادعى . واستحسن الإمام الرازي « 12 » دعوى الضرورة .
والقائلون بنظرية المطلق استدلوا عليه بوجوه منها ما أشرنا إليه « 13 » بقولنا فإنه الضمير للشأن على جوازها أي على تقدير جواز الإعادة حتم في الشخص « 14 » المعاد
شرح
( 9 ) . وإذا كان المراد إعادة المعدوم بعينه ، بجميع لوازمه وعوارضه ، حتى زمانه ومرتبته فلا ريب في امتناعها .
( 10 ) . قال الفخر الرازي في آخر الفصل العاشر من الباب الأول من المباحث المشرقية في أن المعدوم لا يعاد : « ونعم ما قال الشيخ : من أن كل من رجع إلى فطرته السليمة ورفض عن نفسه الميل والعصبية شهد عقله الصريح بان إعادة المعدوم ممتنعة قطعا ، وكما أنه قد يتوهم في غير البديهي انه بديهي لأسباب خارجية ، فكذلك قد يتوهم في البديهي أنه غير بديهي لموانع من خارج » ( ج 1 - ط 1 - ص 48 ) . ومبحث امتناع إعادة المعدوم في الشفاء يطلب في آخر الفصل الخامس من المقالة الأولى من إلهياته . ( ج 2 - ط 1 - ص 298 ) .
والغرض من قوله : « واستحسن الإمام الرازي . . . » أن الخطيب الرازي مع أنه امام المشككين ، وما من مسئلة من المبدء إلى المعاد إلا وهو شكّك فيها استحسن الحكم ببداهة امتناع الإعادة . وقد اقتبس هذا الكلام من الفصل الثامن من المرحلة الثانية من الأسفار . ( ج 1 - ط 1 - ص 87 ) . وكذلك الأدلة التي اتى بها هاهنا هي الأدلة المذكورة في الفصل المذكور من الأسفار . ( ح . ح )
( 11 ) . الهيات شفا ، ابن سينا ، ج 1 ، ص 35 ، تحقيق دكتر إبراهيم مدكور ، ط 2 ، مكتبة المرعشي النجفي قم ( م . ط )
( 12 ) . المباحث المشرقية ، امام فخر الدين رازي ، ج 1 ، ص 138 ، تحقيق وتعليق محمد معتصم باللّه بغدادي ، ط 1 ، دار الكتاب العربي ، بيروت . ( م . ط )
( 13 ) . تقريره أنه لواعيد المعدوم بعينه لزم تخلل العدم بين الشئ ونفسه فيكون هو قبل نفسه قبلية بالزمان وذلك بحذاء الدور الذي هو تقدم الشيء على نفسه بالذات والللازم باطل بالضرورة فكذا الملزوم . ( ح . ح )
( 14 ) . أي من حيث هو شخص . وحينئذ ، حال هذا التجويز واضحة ، إذ الشخص يكون شخصين ، لانّه ، إذا تخلّل العدم ، وهو بطلان شيئيّة وجوده ، وبطلان شيئيّة ماهيّته ، والوجود مساوق للوحدة -