تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الإضافات لا المعنى القائم بالغير مطلقا « 14 » كما هو معناها المتعارف عند المتكلمين . « 15 » فالذات المقابلة للمعنيين أيضا له معنيان . واحترزوا بإضافة الصفة إلى الموجود عن صفات المعدوم فإنها صفة للثابت لا للموجود وبقولهم لا موجودة عن الصفات الوجودية للموجود وبقولهم لا معدومة عن الصفات السلبية . فبقي في الحد مثل الانتزاعيات الغير المعتبر في مفهومها السلب من صفات الموجودات . واعترض الكاتبي « 16 » على هذا الحد بأنه لا يصح على مذهب المعتزلة لأنهم جعلوا الجوهرية من الأحوال مع أنها حاصلة للذات « 17 » في حالتي الوجود والعدم . « 18 » وأجاب عنه شارح المواقف « 19 » بأن المراد بكونه صفة للموجود أن يكون صفة له في الجملة لا أنه يكون صفة له دائما . وأيضا هذا على مذهب من قال بأن المعدوم ثابت « 20 » ومتصف بالأحوال حال العدم . وأما على مذهب من لم يقل المعدوم ثابت أو قال به ولم يقل باتصافه بالأحوال فالاعتراض ساقط عن أصله .
شرح
( 14 ) . أي كان ذلك المعنى انتزاعيا ، أو غيره . ( ح . ح ) ( 15 ) . المواقف ، الإيجي ، ص 177 . ( م . ط ) . ( 16 ) . شرح المقاصد ، ج 1 ، ص 352 . ( م . ط ) ( 17 ) . أي للماهية . وشارح المواقف هو المير السيد الشريف . ( ح . ح ) ( 18 ) . ففي حالة العدم ، صفة للمعدوم ، غاية الأمر صفة للثابت لا للموجود . ( 19 ) . شرح المواقف ، سيد مير شريف جرجاني ، ص 103 ، ط 1 تركيه وج 2 ، ص 184 ، ط قاهرة . ( م . ط ) ( 20 ) . الحاصل انّ هنا مسألتين : مسألة ثبوت المعدوم ، أي ثبوت الماهيّة منفكّة عن الوجود ، ومسألة ثبوت الواسطة بين الموجود والمعدوم المسمّاة بالحال . والثانية غير الأولى . فان الأحوال ، عند القائلين بها ، صفات انتزاعيّة للموجودات ، في حال وجودها ، والثابت ، في الثانية ، صفات انتزاعيّة . وفي الأولى ذوات وأنواع جوهريّة . وأيضا ، الثابت في الأولى ، معدوم ، وفي الثانية ، واسطة بين الموجود والمعدوم . فقائل قال بالحال ، لكن لم يقل بثبوت الماهيّات منفكّة عن الوجود ؛ أو قال به ، وخصّص الأحوال بالصفات الانتزاعية للموجودات ، ولم يقل باتصاف الماهيّات الثابتة في حال العدم بالأحوال ، كان الاعتراض ساقطا عنهما . ومن جمع بين الأولى والثانية ، وقال باتصاف المعدوم بالحال ، ورد عليه الاعتراض ولزم ان يقول الحال صفة للشيء .