الشخصية فإنه نفس الطبيعة التي يعرضها الكلية في نشأة الذهن « 30 » ولا سيما « 31 » أنه اللا بشرط « 32 » الذي هو مقسم للمطلقة والمخلوطة والمجردة . أو نقول إنه معدوم « 33 » ولا يلزم تقوم الموجود بالمعدوم لأنه ليس جزءا له في الخارج .
ومنها أن جنس الماهيات الحقيقية العرضية كلونية السواد ليس بمعدوم وإلا لتقوم الموجود بالمعدوم ولا بموجود وإلا لزم قيام العرض بالعرض لأن التركيب الحقيقي على قيام الأجزاء بعضها ببعض . والجواب أن الأعراض بسائط خارجية فلا تقوم فيها في الخارج حتى لو كانت اللونية معدومة في الخارج لزم تقوم الموجود بالمعدوم . وأيضا قيام العرض بالعرض جائز « 34 » .
شرح
( 30 ) . ان أريد الأذهان السافلة ، كان تسمية الطبيعي بالكلي من باب تسمية الشيء باسم ما يؤول اليه ، كقوله تعالى « اعصر خمرا » . وان أريد الأذهان العالية ، كانت من باب تسمية الشيء باسم ما كان ، كقوله تعالى « وآتوا اليتامى أموالهم » . إذ كان هناك محذوف المشخصات ، ثمّ صارهنا محفوفا بها ، ثمّ تصير في أذهاننا محذوفة .
هذا ان أريد الاتصاف بالكلّية المنطقيّة ، وان عقد الاصطلاح على اطلاق الكلي على نفس الطبيعة المعروضة على سبيل الارتجال ، فلا حاجة إلى العلاقة ، إذ لا مشاحة في الاصطلاح .
( 31 ) . لأنه اشدّ ابهاما من اللا بشرط ، الّذي هو قسمه ، لاطلاقه عن الاطلاق والتقييد والكلّية والجزئية وغيرها . فالمخلوطة بالوجود والتعين ، نفس طبيعة المقسم . واللا بشرط يجتمع مع الف شرط . فالحقّ ان وجود الطبيعي ، بنفس وجود اشخاصه ، لا انّه جزء اشخاصه ، الّا بحسب التعمّل من العقل .
( 32 ) . هذا غير مرضى عند المحققين من المتأخرين بل هو المطلقة عندهم . ( ح . ح )
( 33 ) . هذا مبني على عدم وجود الطبيعي في الخارج . ( ح . ح )
( 34 ) . وأيضا الاحتياج لا يستلزم القيام لجواز ان يكون لعلية بعض الأجزاء لبعض ، بل الأمر كذلك في المركبات الخارجة فإنّ الفصل علة للجنس من حيث التحصل .
ثم معنى قوله : « وأيضا قيام العرض بالعرض جائز » هو أن اللونية على فرض تسليمها موجودة في الخارج يجوز قيام العرض بالعرض كقيام الخط بالسطح العارض للجسم وقيام السرعة والبطؤ بالحركة العارضة على الجسم ، وقيام الخشونة والملاسة بالسطح الحالّ في الجسم ، وقيام الاستدارة والاستقامة والإنحناء بالخطّ العارض للسطح الحال في الجسم . ( ح . ح )