تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
من وجوه الأول أن الوجود موجود ولكن بنفس ذاته « 25 » والثاني أنه معدوم بمعنى أنه ليس بذي وجود ولا يتصف بنقيضه لأن نقيض الوجود هو العدم أو اللاوجود لا المعدوم أو اللاموجود والثالث النقض بوجود الواجب تعالى « 26 » والرابع قلب الدليل عليهم لأن الوجود لو كان حالا والحال صفة للموجود لزم أن يكون الماهية قبل الوجود موجودة ويتسلسل اللهم إلا أن يقال إنه صفة للموجود بهذا الوجود أو يقال الوجود عندهم انتزاعي والحال صفة انتزاعية والاتصاف بالصفة الانتزاعية لا يستلزم للموصوف تقدما بالوجود . « 27 » ومنها أن الكلي الذي له جزئيات متحققة في الخارج كالإنسان ليس بموجود وإلا لكان مشخصا « 28 » لا كليا ولا بمعدوم وإلا لما كان جزءا لموجود كزيد . « 29 » والجواب أن الكلي موجود . قولكم فيكون مشخصا . قلنا الطبيعي لا يأبى عن
شرح
( 25 ) . لا بوجود آخر حتى يلزم التسلسل كما أن النور نيّر بذاته والبياض ابيض بذاته لا بنور آخر حتى يلزم التسلسل . ( ح . ح ) ( 26 ) . أي على القائلين بالحال يرد النقص بوجود الواجب فإنه - على هذا - ليس بموجود ولا بمعدوم بل يكون حالا تعالى اللّه عن ذلك . ( ح . ح ) ( 27 ) . كاتصاف الماهيّة بالامكان والشيئية . فان التقدم هنا بالتجوهر ، كتقدم الماهيّة على الوجود ، عند القائل بنفي الواسطة وأصالة الماهيّة . والغرض نفي لزوم التسلسل . واما حاليته ، فلكونه صفة للموجود بهذا الوجود . ( 28 ) . أي لكان جزئيا . ( ح . ح ) ( 29 ) . فان لزيد مثلا جزئين أحدهما الانسان والآخر العوارض المشخصة بمعنى ان الكلي الطبيعي ليس جزءا خارجيا للشخص ومتميزا فيه عن الآخر الذي هو التشخص بل كلاهما موجودان فيه بوجود واحد والعقل يحلّله إلى طبيعة معروضة وإلى تشخص عارض ، وكل واحد من العارضية والمعروضية أنما هو بحسب العقل دون الخارج . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 189 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري