شرح
- الطبائع العقلية إذا كانت مقيدة بالكلية والمعقولية فالنفس مظهر لها ؛ وإذا تعينت بالتعينات الخيالية والحسية فالنفس مصدر لها . ثم إذا اشتدّت عين التخيل صارت متحدة مع عين الحسّ كما في الآخرة ، وعليه يبتنى أحوال المعاد الجسماني .
27 - مقسم التصور والتصديق هو العلم الحصولي ، ويعبّر عنه بالإرتسامي أيضا ، فيقال العلم إما تصور أو تصديق . وأما العلم الحضوري كعلم المجرد بذاته وأفعاله فهو أرفع من أن يكون من أقسامه ، وإن كان تعريف العلم بوجه يعم الجميع .
28 - العلم الحصولي عند المشاء والمتكلمة هو الصور العلمية التي من تجريد النفس وتقشيرها الأشياء الخارجية سواء كانت تلك الصور عقلية أو دونها ، والحق أنه علم النفس بالأشياء الخارجة عنها بالموافاة والإنشاء على ما دريت .
29 - العلم يتعلق بالمجرد لا بالمادي المحفوف بالقوة والاستعداد .
30 - الصورة الحاصلة من الشئ علم ، ووجود ذهني من مقولة المعلوم وليس فردا من أفراد تلك المقولة ، وكيف بالعرض ، وكيف بالذات وخارج عن المقولات ؛ كل واحد منها باعتبار .
أي باعتبار أنها نحو وجود حاصل للنفس صورة علمية وكيف نفساني بالذات .
وباعتبار كونها حاكية عن خارجها وجود ذهني من مقولة المعلوم بالحمل الأولي الذاتي .
وباعتبار الحمل الشائع كيف ذهني بالعرض ينتهي إلى الكيف بالذات أي إلى تلك الصورة العلمية .
وباعتبار أن العلم مرجعه إلى نحو من الوجود خارج عن المقولات .
وباعتبار أنها ليست مندرجة تحت مقولتها بمعنى كونها فردا لها خارج عن المقولات أيضا . ولكنّ كون الصورة العلمية كيفا حقيقة لا يخلو من دغدغة فتدبر في أن وجودها في نفسها ووجودها للنفس واحد ، فالصور العلمية كيفيات على سبيل التشبيه .
31 - النفس تدرك الماهية عارية عن أنحاء وجوداتها مطلقا ، ثم تحكم عليها بما هي قمينة به .
والغرض الأهم من الحدود الاطلاع إلى الذاتيات لا الامتياز عن جميع ما عدا المحدود فقط .
32 - وجود عالم المثال المنفصل حق لا ريب فيه ، وهو برزخ بين المفارقات وبين المقارنات .
والأشباح المثالية فيه لها نحو تجرد برزخي ، وهي مثل معلقة قبال المثل الكلية التي هي أرباب الأنواع . والكونان أي العالم وآدم متطابقان ، فكل واحد منها على التثليث ؛ والنفس تستدل بإدراك -