تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
- في الخارج محال فهي موجودة في الذهن . ومنها أن كل فاعل يفعل لغاية فلها نحو من التقرر ، فلو كان في العين لزم تحصيل الحاصل ، فهي موجودة في الذهن . ومنها أن الأشياء الوهمية الغير الواقعة في الأعيان سبب للتحريكات والتأثيرات الخارجية ، كما عالج محمد بن زكريا الرازي المتطبب منصور بن نوح الساماني وقد حكي تفصيل الواقعة الملا جلال الدين الدواني في كتابه « اخلاق جلالي » . ومنها - وهي من الواردات التي رزقنا بها - أن طالب كل شئ يتصور ذلك الشئ أولا إجمالا لأن طلب المجهول المطلق محال فله نحو من الثبوت وإذ ليس في الخارج ففي الذهن . 36 - قد تقدم أن المحاكاة معتبرة في الوجود الذهني ، والأدلة السبعة المذكورة دالة على اثبات الصور العلمية فقط لا على محاكاتها ، لكن لما كان المحاكاة متفرعة على تلك الصور ، أطلق على تلك الأدلّة أدلة الوجود الذهني إطلاق اسم المسبب على سببه . 37 - ما تقدم من الأدلّة على إثبات الوجود الذهني فغير واحدة منها ، بل كل واحدة منها دالة على تجرد النفس الناطقة أيضا . 38 - المعدوم قسمان : ممكن وجوده ، وممتنع مطلقا . والأول له نحو وجود في مباديه العالية ، والكامل إذا شاء أن علمه علمه قبل نزوله في هذه النشأة التي تلينا كما هو ملاك الإخبار بالغيب ، فيصح العلم بالمعدوم الذي له مطابق . وأما العلم بالمعدومات الصرفة فيعرف بما تقدم من اختلاف الحملين وتقسيم القضايا الحملية بالبتية والغير البتية . 39 - الحكم في القضية المحصورة على وجه يسري إلى الأفراد أي موضوعها عنوان ومرآة إلى الخارج بخلاف الطبيعية . ولا منافاة بين التشخص العقلي وبين الكلية والاشتراك بين الكثيرين . وإن شئت قلت : موضوع المحصورة كأنّه برزخ بين الكثرة المحضة التفصيلية وبين الوحدة التي في موضوع الطبيعيّة . 40 - اتصاف وجود واحد عددي بالأضداد يدل على وجوده الكلّي والسعيّ كما أن كلّ واحد من أرباب الأنواع كذلك . وما نقل الشيخ الرئيس في رسالة من أنه « صادف بمدينة همدان شيخا كبيرا غزير المحاسن وافر العلوم متقنا في العلوم الحكمية والشريعة السمعية فاستأنس واستطاب مجاورته . . . » فذلك العالم الكبير كان قائلا بالمثل الإلهية أي بأرباب الأنواع . قال العارف الخرّاز : -