تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
- 16 - الحمل إما ذاتي أولي ، أو شائع صناعي . والثاني يسمّى بالحمل المتعارف والحمل العرضي أيضا . فالمحمول إن كان نفس مفهوم الموضوع ذاتا وماهية فالحمل ذاتي أولي ، وإلّا فشائع صناعي . فالأول يعني به أن الموضوع هو بعينه عنوانه ومفهومه نفس ماهية المحمول ومعناه ولا يقتصر فيه على مجرد الاتحاد في الوجود كما يقتصر عليه في الثاني أي الاتحاد بين الشيئين في الصناعي في الوجود دون المفهوم . فيصدق معنى على نفسه بأحد الحملين ، ويكذب عنها بالآخر كمفهوم الجزئي واللا شيء ونحوهما . ولهذا اعتبر في التناقض وحدة الحمل أيضا من جملة الوحدات أي الشروط الثمانية . 17 - القضايا الحملية إمّا حمليات بتّية ، وإما حمليات غير بتّية . والبتية هي قضايا لا يكون الحكم فيها على المأخوذ بتقدير مّا بأن يكون التقدير من تتمة الموضوع ؛ وأما الحمليات التي حكمها مأخوذ بذلك التقدير فغير بتية . وحيث إن التقدير من تتمة الموضوع تتميز الحمليات الغير البتية من القضايا الشرطية . 18 - السبب الأقوى في تعذّر الإحاطة العلمية بالحق سبحانه عدم المناسبة بين ما لا يتناهى وبين المتناهي . 19 - الباري تعالى خلق النفس الناطقة الإنسانية مثالا له ذاتا وصفات وأفعالا : فهي تنشئ إبداعا وتكوينا كبارئها فتبارك اللّه أحسن الخالقين ، وذات قدرة وعلم وإرادة وحياة وسمع وبصر لا تأخذه سنة ولا نوم ، وذات مملكة شبيهة بمملكته يخلق ما يشاء ويختار ما يريد ، فمن عرف نفسه فقد عرف ربه . 20 - كل صورة صادرة عن فاعلها شأن من شؤونه ، والإضافة بينهما إشراقية لأن قيام المعلول بعلته ربط محض . وليس من شرط حصول شئ لشئ أن يكون حالا فيه وصفا له كحصول جميع الموجودات للباري وارتباطها به ؛ فقس على هذا منشئات النفس وحصولها لها . 21 - العقل لا يدرك الجزئيات ، بمعنى أنه لا يدركها من غير استعانة بآلة إدراكية ، وإلّا فلا يدرك الكليات والجزئيات إلّا النفس الناطقة . 22 - عدم ترتب الآثار الخارجية على الوجودات الذهنية أي الصور العلمية لا يوجب كونها أضعف من الوجودات الخارجية مطلقا ، وذلك لأن العلم يصير عين جوهر النفس والنفس فوق الطبيعة . -