تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
عن المقام . بل يستعمل ذلك في موضعين أحدهما في مقام الكثرة في الوحدة بمعنى أن وجودات المدركات منطوية في وجود ذلك المدرك بنحو أعلى « 125 » كانطواء العقول التفصيلية في العقل البسيط الإجمالي . وثانيهما في مقام الوحدة في الكثرة بمعنى أن المدرك نوره الفعلي انبسط على
شرح
- بالمعقولات لا بد من أن لا يذهب الوهم إلى شيئيات المفاهيم بما هي مفاهيم ، بل المراد أن وجودها وجوده وإلّا لكان العقل مفاهيم صرفة كتقرر الماهيات الذي يقول به المعتزلة . ثم الظاهر إن أريد المعقولات المفصلة المأخوذة مع الوجود فوجودها متحد لظهور العاقل في مقام القلب لا لمقام خفائه ، وإن أريد المعقول البسيط الذي هو العقل البسيط الإجمالي الذي هو خلاف العقل التفصيلي فلا بأس باتحاده بمقام خفائه ؛ وبعبارة أخرى مرتبة خفاء العاقل وكنه ذاته عين النحو الأعلى من كل معقول بنحو الكثرة في الوحدة والإجمال في التفصيل للعاقل . واعلم أن للمصنف تعليقة على الغرر الخامس من الفريدة الثانية من إلهيات هذا الكتاب في علمه تعالى تجديك لاستيضاح هذا المقام . وكذا له بيان شريف في شرحه على المثنوي في بيان قوله : « اى برادر تو همين انديشه‌اى / ما بقي تو استخوان وريشه‌اى » يجديك أيضا في المقام ( الدفتر الثاني ط 1 - من الرحلي الحجري - ص 103 ) وان شئت فراجع إلى الدرس السابع عشر من كتابنا « دروس اتحاد العاقل بالمعقول » فإن كل الصيد في جوف الفرأ . ( ص 297 - ط 1 ) . ( ح . ح ) ( 125 ) . المراد بالمدركات ، القوى ، وما فيها من الصّور ، لانّ القوى أيضا من مدركات النفس بالعلم الحضوري . والمراد بالانطواء فيه بنحو أعلى ، كينونتها فيه بنحو الّلف والوحدة والبساطة . والمراد بالعقول التفصيليّة ، المعقولات المفصّلة التي تسمّى النفس في مرتبتها قلبا ، وبالعقل البسيط الملكة الخلاقة للتفاصيل التي تسمّى النفس في مرتبتها روحا . وتسمية الملكة البسيطة بالعقل البسيط ، وكل معقول بالعقل التفصيلي ، انّما هي في كتاب النفس ، حتى أن النفس تسمّى عقلا ، من باب تسمية المحل باسم الحالّ ، إذ العقل اسم للكلّي العقلي ، كما هو على مذهب القائلين بالتغاير . ولك ان تجعل العقول التفصيليّة العقول بالفعل البسيطة ، والعقل البسيط العقل الفعال ، أو تريد بها العقول المفارقة ، وبه العقل الكلّي . ثمّ ان القول بالاتحاد قول المشائين ، كما قال المحقق الطوسي في شرح الإشارات : والمشائون القائلون باتحاد العاقل بالمعقول . وهو قول المولوي المعنوي في المثنوي :اى برادر تو همين انديشه‌اى * ما بقي تو استخوان وريشه‌اى-