تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
من باب اتحاد المادة والصورة « 116 » فإن النفس في مقام العقل الهيولاني مادة المعقولات وهي صور له . وأما مسلك التضايف الذي سلكه صدر المتألهين في المشاعر « 117 » وغيره « 118 » لإثبات هذا المطلب فغير تام لما ذكرنا في تعاليق الأسفار « 119 » . ومما يؤيد ذلك « 120 »
شرح
- الرحلي - ص 40 ) . وهذا الموضع من الأسفار هو ما أشار اليه بقوله : « فغير تام لما ذكرنا في تعاليق الأسفار » ؛ ولكنه مع ابرامه ذلك في تلك المواضع على عدم تمامية مسلك التضايف في اثبات هذا المطلب اعني في اتحاد العاقل بمعقوله استبصر آخر الأمر واعترف بصحة برهان التضايف وتماميته في هذا الكتاب وغيره ، فعليك بالدرسين الثالث عشر والرابع عشر من كتابنا المذكور في الاتحاد « دروس اتحاد العاقل بالمعقول » فإنهما حاويان لجميع المباحث والمواضع حول البحث على الاستيفاء التامّ ( ط 1 - ص 226 - إلى ص 238 ) والحمد للّه رب العالمين . ( ح . ح ) ( 116 ) . والذي دعاهم إلى القول باتحاد المادّة والصّورة ، انّ الفعليّات بينها التأبيّ والتنازع ، فلا تتّحد بعضها ببعض . والهيولى لما كانت قوّة محضة وابهاما صرفا ، لا تأبى ولا تعصى من مباينها * . فتتحد بكل فعليّة ، فعليّة . فالصّورة النوعيّة المائية مثلا ، تابي عن الهوائية ، لكن هيوليها قابلة للهوائية . وإذا كانت هيولى الجسمانيات هكذا ، فما حدسك بهيولى العقليات في شدّة لطافتها وتجرّدها ؟ وهي العقل الهيولاني الذي هو هيولى المعقولات النفسانيّة . فالنفس للطافتها ، بايّ شيء تتوجّه ، تتصوّر بصورته وتتحدّ بها . ( 117 ) . شرح رسالة المشاعر ، ملا جعفر لاهيجي ، ص 243 ، مع التعليق والتصحيح سيد جلال الدين آشتياني ، ط 2 ، دفتر تبليغات اسلامى قم . ( م . ط ) ( 118 ) . الأسفار ، ج 4 ، ص 188 . ( م . ط ) ( 119 ) . الأسفار ، ج 6 ، ص 169 . ( م . ط ) ( 120 ) . هذا ممّا خطر ببالي . وهو قويّ بشرط الحدس الصائب . وممّا خطر ببالي أيضا ، دلالة التبدلات والتجددات الأخروية التي وردت في الكتاب والسّنة عليه ، مثل قوله تعالى « كلّما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا » ، ومثل حركات أهل الجنّة واكلاتهم ومباشراتهم المتجددة وغير ذلك ، ممّا لا يحصى . ولولا الاتحاد ، ورد الاشكال بانّ القوة والاستعداد هناك مفقودان ، إذ الهيولى من خاصية هذه النشأة ، فلا ترتقي إلى هناك . والدنيا مزرعة ، والآخرة دار الحصاد . فاذن ، كلّ ما هي لوازم اعمالهم وملكاتهم ، في طرفي اللطف والقهر ، لا بدّ ان يشاهدوها دفعة ، مع انّه لا يساعده العقل -
هامش
( * ) في النسخة ( نا ) جانبها . ( م . ط )
شرح المنظومة — صفحة 149 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري