تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كما في قوله ومن حيث وجودها في النفس وكما في عبارة تلميذه في الشوارق « 100 » فالوجود ليس بجوهر ولا عرض . قلنا وجود تلك الماهيات كونها وتحققها « 101 » . وليس المراد من قوله من حيث وجودها ذلك الوجود بل لعله وجود خاص له ماهية خاصة هي ماهية العلم . وذلك الوجود الخاص ظهورها على النفس وهذا كمال ثان لوجود تلك الصور « 102 » ووجود آخر « 103 » لأن وجودها في الخارج كان متحققا ولم يكن هذا الوجود . فماهية العلم كيف بالذات وتلك الصور المعلومة كيف بالعرض . ولكن بعد اللتيا والتي لست أفتي بكون العلم كيفا حقيقة وإن أصر هذا الحكيم المتأله عليه في كتبه « 104 » لأن وجود تلك الصور في نفسه ووجودها للنفس واحد . وليس ذلك الوجود والظهور للنفس ضميمة تزيد على وجودها « 105 » تكون هي كيفا
شرح
- المفهومات الذهنية كيفيات بالعرض له والكيف من المحمولات بالضميمة وليس كالعرض المطلق ، ولا ضميمة فيها ينتزع منها ماهية الكيف المطلق وماهية الكيف الخاص كمفهوم العلم ؟ والجواب أن بنائه على طريقة القوم من القيام الحلولي لا الصدوري ولا الاتحاد ، فالمقولات في العقل مفاهيم جوهر وكم وكيف - 51 - ويضاف إليها وجودنا عتي عند القوم ، وهذا الوجود له ماهية هي مفهوم العلم وهي كيف بالذات ، والمقولات كيف بالعرض » . انتهى ، وسيأتي كلامنا في ذلك في خاتمة المبحث . ( ح . ح ) ( 100 ) . شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 25 . ( م . ط ) ( 101 ) . إذ الوجود ليس امرا ينضمّ إلى الماهيّة ، بل ما به تتذّوت الماهيّة ، وما به يشار إليها إشارة عقليّة ، أو غيرها . وقد مرّ معنى زيادته عليها في التصور ، لا في حاق الذّهن . وكما يقول أهل الاعتبار انّ الوجود كون الماهيّة وتحقّقها ، يقوله أهل التحقيق ، لكن بمعنى انّ بالوجود كونها ، وليس لها كون وتحقق بدونه ، وهي فانية فيه تحقّقا . ( 102 ) . أي ، لكونها وتحقّقها المذكور . ( 103 ) . وهو الرابطي . ( ح . ح ) ( 104 ) . الاسفار ، ج 1 ، ص 265 . ( م . ط ) ( 105 ) . أي ، وجودها في نفسه وجودها للنفس ، ووجودها للنفس ليس يزيد على وجود النفس ، إذ لا وجود -