تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إن قلت فعلى هذا لم يكن للشيء نحوان من الوجود قلت قد أشرنا إلى أن الوجود الذهني لها تبعا . وأدلة الوجود الذهني لا تثبت أزيد من هذا « 90 » . وقد أوردنا في تعاليقنا على الأسفار « 91 » أن ما ذكر يصح في كليات الجواهر والأعراض التي في العقل وأما الصورة الجزئية التي في الخيال من الإنسان مثلا فهو جوهر وإنسان بالحمل الشائع . وناهيك « 92 » في ذلك « 93 » قولهم إن لكل طبيعة أفرادا ذهنية . والفرد مصداق الطبيعة بالحمل الشائع . والجواب أنه لا يتفاوت الأمر فإن هذا الوجود أيضا « 94 » ليس وجود الطبيعة . فذلك الإنسان الذي في الخيال ليس فرد الإنسان ولا الجوهر « 95 » بل ذلك الوجود أيضا
شرح
( 90 ) . أي ، من انّ هذه الماهيّات التي تحمل على أنفسها بالحمل الأولي ، لها ظهور آخر بوجود آخر ، مع جواز كون الوجود الآخر لها بالعرض ، لا بالذات . ( 91 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 297 ، تعليقه 2 . ( م . ط ) ( 92 ) . وناهيك قول الحكيم المعنوي في المثنوي :شمس در خارج اگر چه هست فرد * مىتوان هم مثل أو تصوير كرد شمس جان كو خارج آمد از أثير * نبودش در ذهن ودر خارج نظير( 93 ) . أي حسبك . وأصله نهاك عن طلب غيره قولهم إنّ لكل طبيعة الخ . وفي الصحاح : يقال هذا رجل ناهيك من رجل ونهيك من رجل ونهاك من رجل ، وتأويله أنه بجدّه وغناه ينهاك عن تطلّب غيره . ( ح . ح ) ( 94 ) . فإنّ نفس الطّبيعة في الموجود الخيالي أيضا ليس فردا حتى أن الموجود الخارجي أيضا كونه فردا ليس باعتبار نفس الطبيعة وإن كان الفرد نفس الطبيعة أيضا بالعرض فإنها موجودة بالوجود الخاصّ بها والوجود عين التشخص فهو الشخص بالذات وهو الواسطة لعروض التشخص والفردية للطبيعة أيضا ، وأما الموجود الخيالي ممّا يعدّ فردا من الطبيعة فليس موجودا بالوجود الخاص بالطبيعة لأن ذلك الوجود وجود النفس ولا سيما على قاعدة اتحاد المدرك والمدرك فإنها وجود واحد بسيط ينتزع منها مفاهيم عامّة وخاصّة بلا انثلام في وحدتها وبساطتها ، فكل وجود خيالي إشراق من النفس وظهور منه كما في الوجود الإحاطي الذي للموجود الذي في العاقلة الذي يشمل سعة ردائه رقائقه من كل نوع نوع . ( ح . ح ) ( 95 ) . كيف ؟ وقد مرّ معيار الفرديّة الحقيقيّة ، من انّه يترتب على المندرج آثار الطبيعة المندرج فيها ، -
شرح المنظومة — صفحة 143 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري