ذلك الجنس كاندراج الشخص تحت الطبيعة ولا حمله شائعا عليه إذ لم يكن أزيد من صدق ذلك الجنس على نفسه حيث لا يوجب كونه فردا من نفسه . بل الاندراج الموجب لذلك أن يترتب على المندرج آثار تلك الطبيعة المندرج فيها كما يقال السطح كم متصل قار منقسم في الجهتين . فيكون السطح باعتبار كميته قابلا للانقسام وباعتبار اتصاله ذا حد مشترك وباعتبار قراره ذا أجزاء مجتمعة في الوجود . وترتب الآثار مشروط بالوجود العيني كما في الشخص الخارجي من السطح . وأما طبيعة السطح المعقولة فلا يترتب عليها تلك الآثار كما لا يخفى . نعم مفاهيمها لا تنفك عنها « 81 » و « 82 » .
أقول الملاك « 83 » كل الملاك فيما ذكره - قدس سره - اعتبارية الماهيات المعبر عنها بالكليات الطبيعية . فهي مع قطع النظر عن الوجود ليست إلا مفهوم
شرح
( 81 ) . أي مفاهيم الطبائع المذكورة . وجملة الأمر أن الطبائع النوعية إذا وجدت في الخارج وتشخصت بالتشخصات الخارجية يترتب عليها آثار ذاتياتها لكون شرط ترتب الآثار هو الوجود العيني ، وإذا وجدت في الذهن من حيث طبيعتها وتشخصت بالتشخصات الظلّية تكون تلك الطبائع حاملة لمفهومات الذاتيات من غير أن يترتب عليها آثارها إذ الآثار للوجود لا للمفهوم . ( ح . ح )
( 82 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 294 . ( م . ط )
( 83 ) . نعم ، الماهيّة التي هي اللاشيء الوجودي ، كيف يتصحّح بها حقيقة شيء ؟ فمجرّد ماهيّة الانسان مثلا ، التي في العقل ، ليس انسانا حقيقيّا ، ولا حقيقة الانسان ، إذ الماهيّة تصير بالوجود حقيقة .
والوجود الذي يضاف إلى الماهيّات ، بواسطة في العروض ، هو الوجودات المتشتتة ، لا الوجود العلمي .
فكما انّ مفهوم الوجود ليس وجودا حقيقيّا ، ولا يصير به شيء موجودا ، كذلك مفهوم الجوهر . مثلا ، ليس جوهرا حقيقيّا .
وبالجملة ، هذا الحكيم المتأله ، قدّس سرّه ، مع المحقق الدواني في شقاق . فالمحقق يدّعي صحّة السّلب للكيف ، وصحّة الاثبات للمقولات الاخر . وهو ، قدّس سرّه ، يدعي صحّة السلب لحقائق المقولات . وصحة الاثبات للكيف . ومدار هذا الاشكال على اثبات كلا الامرين بالحقيقة لكلّ صورة ، صورة من المعقولات . ومتى طرد أحدهما انحل .