مقولة من المقولات ومن حيث وجودها في النفس أي وجود حالة أو ملكة في النفس تصير مظهرا أو مصدرا لها « 76 » تحت مقولة الكيف . « 77 » ثم شرع - قدس سره - في سد ثغوره بما خلاصته أن الجوهر وإن أخذ في طبيعة نوعه كالإنسان وكذا الكم في طبيعة نوعه كالسطح فقد حددا « 78 » بما اشتمل عليهما « 79 » وكذا في بواقي الأجناس والأنواع . كيف ولو لم تؤخذ فيها لم يكن الأشخاص أيضا جواهر أو كميات أو غيرهما بالحقيقة وبالحمل الشائع مع أنها كذلك . لكنه غير مجد « 80 » لأن مجرد أخذ مفهوم جنسي في مفهوم نوعي لا يوجب اندراج ذلك النوع في
شرح
- الماهيّة المطلقة واللا بشرط المقسمي الغير المرهونة بالجزئية والكلّية والتجسّم والتجرّد ، وغيرها ، وبمعقوليّتها مجرّد كونها مفهوما .
( 76 ) . المظهريّة بالنسبة إلى المعقولات الكلّية ، والمصدريّة بالنسبة إلى الخيالات مثلا . وذلك لانّ العلّية تقتضي سوائيّة أزيد ممّا في العقليات ، إذ لها وجود تجرّدي وسيع ، ووحدة جمعيّة تحاكي تجرّد النفس النطقيّة القدسيّة . فهي من صقع النفس ، كما يقول : ان العقول المفارقة من صقع الربوبيّة ، بخلاف الخياليّات * ، لانّ كلّا منها محدود متقدّر متشكّل ، ولا تجرّد حقيقي فيها . ولذا كثيرا ما يقول :
التعقّل بالاتّحاد ، والتخيّل ما * * بالخلاقيّة باذن اللّه تعالى .
( 77 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 294 . ( م . ط )
( 78 ) . أي الجوهر والكم . ( ح . ح )
( 79 ) . أي على الانسان والسطح . وكأنّ الصواب هو أن يقال : بما اشتملا عليه . ( ح . ح )
( 80 ) . وفي الحقيقة مجرد كون الجوهر مأخوذا في تحديد الانسان ، وكذا الكم في تحديد السطح مثلا لا يوجب أن يصير هذا المجموع الذي هو حدّ الانسان ، أو المجموع الذي هو حدّ السطح فردا للجوهر أو الكم مندرجا تحتهما ، كما أن مفهوم الجزئي وحدّه وهو ما يمتنع فرض صدقه على كثيرين عين نفسه لا يوجب كونه جزئيا ، وكون حدّ الشئ عين محدوده وإن كان صحيحا لكن لا يستدعي كون الحدّ فردا للمحدود لأنّ مناط الفردية ترتّب الآثار ، وكذا كون مفهوم الجوهر عين نفسه لا يصيّره من جزئيات الجوهر وأنواعه ، وكذا باقي المقولات ، وكذا نقول في أكثر الحدود والمفهومات فإنّ حدّ الحيوان وهو مفهوم الجوهر النامي الحسّاس لا يصدق عليه هذا المفهوم بالحمل الشائع وإن حمل عليه حملا أوليا . ( ح . ح ) .
هامش
( * ) في النسخة ( نا ) الخيالات . ( م . ط )
( * * ) سقط في النسخة ( نا ) ( م . ط )