وبين كونه عرضا خارجيا لا في مقام ذاته .
بحمل ذات أي بالحمل الأولي الذاتي « 71 » صورة علمية من كل ممكن مقولة من المقولات جوهر أو كم أو كيف أو غيرها . وأما بالحمل الشائع فهي كيف ولا منافاة لاختلاف الحمل كما أن الجزئي « 72 » جزئي بأحد الحملين . وليس بجزئي بالآخر . ولذا اعتبر « 73 » في التناقض وحدة الحمل أيضا وراء الوحدات الثمان .
وهذا طريقة صدر المتألهين قدس سره . 138 فقال في مبحث الوجود الذهني من الأسفار إن الطبائع الكلية العقلية « 74 » من حيث كليتها ومعقوليتها « 75 » لا تدخل تحت
شرح
- الخارج ، أو بالقوة ، كما في الذهن . وهذا مثل ما يقال في تعريف الجسم : انّه « الجوهر الدّي يمكن ان يفرض فيه خطوط ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم » . فالمكعّب جسم ، والكرة أيضا جسم ، وان لم يكن فيها خط بالفعل . ففعلّيّة جسميّة الكرة بقوة قبول الخطوط وامكانها ، ولا يعتبر فعليّة الخطوط .
( 71 ) . مدار البحث عن الوجود الذهني على أسس ثلاثة : الأول أن تلك المقولات وسائر الطبائع المرسلة والصور العلمية مطلقا من حيث إنها نحو وجود حاصل للنفس كيف نفساني بالذات أي انها صور علمية ، وليس هذا هو الوجود الذهني بالمعنى الذي كنّا في صدد اثباته . والثاني أنها من حيث كونها حاكية عن الخارجية وجود ذهني ليست مندرجة تحت مقولة من المقولات بمعنى كونها أفرادا لها .
والثالث أن كل واحدة منها بالحمل الأولي الذاتي كانت من مقولتها ، وبالحمل الشائع كيف بالعرض ، فلا يرد الاشكالات حول الوجود الذهني عليه أصلا . وسيأتي بيان الحملين في خاتمة هذا الغرر . ( ح . ح )
( 72 ) . أي مفهوم الجزئي المنطقي جزئي بالحمل الأولي ، وليس بجزئي بالشائع ، بل كلّي .
( 73 ) . انّما اعتبرها من اعتبر لما رأى ، من انّ قولنا : « الجزئي جزئي » و « الجزئي ليس بجزئي » ليس تناقضا ، مع أنه مستجمع لجميع شرايطه ، كالوحدات الثمانية المشهورة ، إذ التناقض في القضايا اختلاف القضيتين ، بحيث يلزم من صدق كلّ كذب الأخرى . وهما هنا صادقتان وحيث اعتبرت وحدة الحمل ، ظهران عدم تناقضهما من جهة اختلاف الحمل . ولو اتحد ، الحمل تناقضتا .
( 74 ) . أي الكليات الطبيعيّة والماهيات من حيث هي . « من حيث كليتها » أي لفرط ابهامها « ومعقوليتها » أي مفهومها الذهني . ( ح . ح )
( 75 ) . ليس مراده ، قدّس سرّه ، الكلّي العقليّ الموجود بوجود تجرّدي احاطي ، بل المراد بكلّيتها الكلّي الطبيعيّ المعروض للكلّية في بعض المواطن ، وهو أحد معاني الكلّي . أو ابهام الطبيعة ، حيث انّها -