تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
هذا مذهب هذا السيد - « 63 » قدس سره - وهو بظاهره سخيف لأنه قائل بأصالة الماهية . وأنى للماهية هذا العرض العريض مع كونها مثار الاختلاف وعدم وجود مادة « 64 » مشتركة كما اعترف به في الانقلاب الذاتي نعم هذا حق طلق للوجود لكونه مقولا بالتشكيك على مراتب فيها أصل محفوظ وسنخ باق . لكنه - قدس سره - لا يقول بأصالته وقيل والقائل هو المحقق الدواني « 65 » و « 66 » بالتشبيه والمسامحة - متعلق بمفصحة -
شرح
( 63 ) . راجع الحاشية 42 من هذا الغرر ص 131 ( م . ط ) . ( 64 ) . عطف على كونها أي مع عدم وجود مادة مشتركة . ( ح . ح ) ( 65 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 315 . ( م . ط ) ( 66 ) . كأنّ نظري السيد والدواني في الوجود الذهني متعاكسان ، وذلك لأن السيد يقول : الصور العلمية كلها ما عدا الكيف تنقلب إلى الكيف وأما الكيف فكيف بلا انقلاب ؛ وأما الدّواني فيقول : إن العلم بكل مقولة ما عدا الكيف ليس شيئا سوى تلك المقولة واطلاق الكيف عليها بالتشبيه والمسامحة ، وأما الصورة العلمية الكيفية فكيف حقيقة بلا تشبيه ومسامحة . فالدواني ينكركون الصورة العلمية كيفا نفسانيا سوى العلم بالصورة الكيفية ، والسيد يقول كلها كيف إلا أن ما سوى الكيف كيف بالانقلاب والكيف كيف بلا انقلاب . وجملة الأمر في تقرير غرض الدواني أن القوم لمّا عدو الصور العلمية من باب الكيف ويلزم منه أن يكون صورة الجوهر في العقل جوهرا وكيفا فتندرج تحت مقولتين قال الدواني في الجواب عن الاشكال : إن العلم بكل مقولة من مقولة المعلوم وإن عدّ الصور العلمية من الكيف من باب المسامحة وتشبيه الأمور الذهنية بالأشياء الخارجية . ثم بيّن وجه كونها من باب الكيف بالتشبيه والمسامحة بقوله : لأنه إن أريد بالكيف ماهية حقها في الوجود الخارجي أن تكون في موضوع وغير مقتضية للقسمة والنسبة فهو بهذا المعنى يصلح لأن يكون جنسا من عوالي الأجناس كما أن الجوهر بالمعنى المذكور له جنس عال ، فهما باعتبار هذين المعنيين متبائنان لا يصدقان على شئ في شئ من الظروف . وإن أريد من الكيف عرض لا يكون بالفعل مقتضيا للقسمة والنسبة فهو بهذا المعنى عرض عام لجميع المقولات في الذهن فلا تمانع بهذا الاعتبار بينه وبين ماهية الجوهر ، وكذا بينه وبين ماهيات بواقي الأعراض فلا يلزم اندارج الصور العقلية تحت مقولتين . انتهى ما أردنا من نقل تقرير -