تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وأجاب بأنه أنما استدعى الانقلاب مادة لو كان انقلاب أمر في صفته « 57 » أو صورته « 58 » وأما انقلاب نفس الحقيقة « 59 » بتمامها إلى حقيقة أخرى فلا . « 60 » نعم يفرض العقل « 61 » لتصوير هذا الانقلاب أمرا مبهما « 62 » عاما .
شرح
- هو أن يخلع كل واحد منها صورته ويلبس صورة عنصر آخر والمادة مشتركة بين الصورتين ، وتلك المادة هي الهيولى وإبهامها كإبهام الجنس من حيث إنها دائرة بين هذه الصورة وبين تلك الصورة في تحصّلها العيني الخارجي ، ولا يخفى أن الهيولى أمر موجود مشترك في الصور الكائنة الفاسدة سواء قلنا بالحركة في الجوهر أم لم نقل ، فيسئل السيد السند عن الأمر المشترك في العيني والذهني اللذين هما نشئتان منفصلتان مع أن الماهية مثار الكثرة والاختلاف . ( ح . ح ) ( 57 ) . كانقلاب الأسود ابيض . ( ح . ح ) ( 58 ) . كانقلاب النطفة جنينا ، أو انقلاب الماء هواء مثلا . ( ح . ح ) ( 59 ) . هذا القول ليس أولى من أن يقال : هما حقيقتان برأسهما . وإذ ليس فيهما مادّة مشتركة ، فلم تقول : هذه نفس تلك ؟ وإذا لم تكن مادة مشتركة في انقلاب امر في صفته أو في صورته ، بل بياض وسواد ، أو صورة نوعيّة مائية وصورة نوعيّة هوائية ، هل يمكن أيضا ان يقال : أحدهما عين الآخر ؟ أو بمجرد استعمال * لفظ الانقلاب ، يكون أحدهما عين الآخر . ( 60 ) . أي فلا يستدعي مادة مشتركة موجودة بينهما . قال المصنف في حاشية الأسفار : « ان هذا لشئ عجاب ، أيها السيّد الجليل إذا لم يمكنك اثبات امر مشترك بين الحقيقتين فلا تكن مصرا على أن إحديهما هي الأخرى ، وما الداعي للانسان أن يقول السماء هي الأرض وليس في نظر عقله منهما شئ أصيل إلا ماهيتهما وهي ليست إلا مثارا للاختلاف والبينونة وتصحح أين أحدهما من الآخر لا الهوهوية والوجود الذي هو جهة وحدة الماهيات ومصحح الهوهوية عنده اعتباري محض . . . » ( ج 1 - ط 1 - ص 78 ) . ( ح . ح ) ( 61 ) . وليس هذا إلا جعل سند البطلان سندا للصحّة فعلى هذا لا يتصور جوهر بحقيقته أبدا لأنه إذا تصور انقلب بتمام حقيقته فلم يحصل في الذهن لا بنفسه ولا بشبحه ، وهذا الكلام في الأعراض سوى الكيف . ( ح . ح ) ( 62 ) . مثل نفس الأمر والشيء والممكن . لا يخفى ان كل واحد منها من المعقولات الثانية ، لا يحاذيه شيء في الخارج ، فلم يكن شيء باقيا في الأحوال .
هامش
( * ) سقط في النسخة ( نا ) ( م . ط ) .