تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الذي للتنويع إشارة إلى ما اصطلح عليه - فرقا . فقال إن في الذهن عند تصورنا الجوهر أمرين أحدهما ماهية موجودة في الذهن وهو معلوم وكلي وجوهر وهو غير قائم بالذهن « 31 » ناعتا له بل حاصل فيه حصول الشيء في الزمان والمكان « 32 » وثانيهما موجود خارجي « 33 » و « 34 » علم وجزئي وعرض قائم بالذهن من الكيفيات النفسانية فحينئذ
شرح
- الشائع الصناعي وتبعه المصنف فإنه ناظر في تقرير ما قاله القوشجي إلى ما في الأسفار الا أنه أتى بذلك التمثيل في تصوير مرام القوشجي ونحوه ما حرره في تعليقة منه على الأسفار في المقام ولكن قال فيها بعد ذكر المشبه به اعني به المرآة ما هذا لفظه : فهكذا في المرآة التي هي الذهن فعنده لكل شيء يدرك ثلاث صور : الصورة الخارجية التي هي المعلومة بالعرض ، والصورة الذهنية التي هي حاصلة في الذهن لا قائمة به وهي الأمر الذهني عنده ، والصورة الخارجية القائمة بالذهن وهي الأمر الخارجي عنده ، فلكل مقابل موضوع على حدة . ولكن حاشاه أن يتفوّه بأنّ الذهن مثل كأس من بلّور إذا تصور الانسان صورة جوهرية يحصل منها صورة جوهرية في وسط تلك الكأس غير ناعتة لها ، ثمّ ينعكس من تلك الصورة الحاصلة فيها صورة أخرى قائمة بالكأس ناعتة لها . وانما الأمر في الحصول والقيام هو ما أشرنا اليه من اختلاف الحملين ، والتمثيل المذكور ليس من القوشجي بل من المصنف لتوضيح مراد القوشجي على زعمه . وبالجملة أنت بالتدبر في عبارة القوشجي حول حصول الشئ في الذهن واتصاف الذهن بذلك الشيء تعلم أن ماهية واحدة فاردة ذهنية جوهرية كانت أو غيرها لها نحو وجود نفساني وعنوان مرآتي فبالأول قائمة بالذّهن ، وبالثاني حاصلة فيه على اصطلاحه ومآله إلى ما أشرنا اليه من الحملين . ويا ليت المصنف نقل عين عبارة القوشجي أولا ثم بيّن مراده ، وعليك بعبارتة في أوائل شرحه على تجريد الاعتقاد عند قول المحقق الطوسي : « وهو - أي الوجود - ينقسم إلى الذهني والخارجي والا لبطلت الحقيقة » ( ط 1 - من الرحلي الحجري - ص 16 ) . وراجع إلى الفصل الثالث من النور المتجلّي في الظهور الظلي . ( ح . ح ) ( 31 ) . وعليه يلزم عند تصورنا السواد مثلا قيامه بذاته لا بالموضوع فلا يكون جوهرا ، ولا عرضا أيضا لقيامه في الذهن بذاته . ( ح . ح ) ( 32 ) . منوّر لافتراق الحصولي في الشيء عن القيام بالشيء . فان الزمان مثلا ، عرض غير قار . والحاصل فيه جوهر ، كالجسم ، والنفس ، بما هي نفس . ولا يقوم الجوهر بالعرض . ومعنى حصوله فيه ان له نسبة إلى قدر من حركة الفلك بالحدوث فيه ، بل له اليه نسبة محاطيّة ، بما هو موجود طبيعي . ( 33 ) . لانّ الهيئة القائمة بالموجود الخارجي ، موجودة خارجيّة . ( 34 ) . المراد بالخارجي موجود ذهني باعتبار أن الذهن من الخارج أيضا . ( ح . ح )