ولأن مباديها مختلفة فإن مئونة قاعدة الفرعية لا تحتاج إليها فيما عدا الأول وكذا مبادئ الآخرين . « 16 » فلا وجه لقول المحقق اللاهيجي في الشوارق « 17 » بعد نقل مسلك الكلية عن المواقف « 18 » وشرح المقاصد « 19 » إن هذا داخل في الوجه الذي تمسك فيه بالحكم الإيجابي على المعدوم .
والذات أي الماهية وذاتياتها « 20 » في أنحا الوجودات الخارجية والذهنية عالية كانت أو سافلة « 21 » حفظ كما اشتهر بينهم أن الذاتي لا يختلف « 22 » ولا يتخلف . « 23 » فهذا حكم صدقه العقل ولكن عارضه ونازعه أن جمع المقابلين منه أي من انحفاظ الذات والذاتي قد لحظ ولزم بنظر العقل أيضا « 24 » وهو محال .
فجوهر مع عرض « 25 » كيف اجتمع
شرح
( 16 ) . المبدء في الثاني هو ان التصور إشارة عقلية . والمبدء في الثالث هو أنه لا ميز في صرف الشيء . وقد حرّفت العبارة في بعض النسخ المطبوعة من قبل هكذا : « بخلاف مبادي الآخرين » مكان « وكذا مبادي الآخرين » . ( ح . ح )
( 17 ) . شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 21 . ( م . ط )
( 18 ) . المواقف في علم الكلام ، الإيجي ، ص 52 ، عالم الكتب ، بيروت . ( م . ط )
( 19 ) . شرح المقاصد ، التفتازاني ، ج 1 ، ص 345 ، تحقيق الدكتور عبد الرحمن عميرة ، ط 1 ، عالم الكتب ، بيروت . ( م . ط )
( 20 ) . ذاتيات الماهية هي أجزائها من الجنس والفصل . ( ح . ح )
( 21 ) . أي النفوس السّماوية والعقول الكلّية . فللماهيات كينونات سابقة وبرزات في النشآت العينية .
فكما انّ كلّ الحروف في مداد رأس قلم الكتاب بنحو الجمع ، ثمّ في لوحه بنحو التفصيل ، كذلك جميع الحروف التكوينيّة في القلم الاعلى بنحو الوحدة والجمع ، وفي اللّوح المحفوظ بنحو التفصيل ، وفي لوح المحو والاثبات بنحو التقدر . والماهية محفوظة بعينها في النشآت ، كالهيولى الباقية في الأحوال .
( 22 ) . أي أجزاء الذات لا تختلف أي لا يتبدل بعض أجزاء الذات بالغير . ( ح . ح )
( 23 ) . أي لا يسقط بعض أجزاء الذات في بعض أنحاء الوجودات . ( ح . ح )
( 24 ) . أي ، كما انّ ذلك التصديق من العقل ، كذلك هذه المعارضة بنظر العقل .
( 25 ) . لا بدّ لك من الرجوع إلى الفصل الثالث من « النور المتجلي في الظهور الظلّي » فإن الإشكالات -