تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
العلمية جوهرا كالإنسان والفرس أو كما أو وضعا كالسطح أو الانتصاب لزم أن يكون شيء واحد مندرجا تحت مقولتين ومجنسا بجنسين في مرتبة واحدة بحسب ذاته وإذا كانت كيفا محسوسا مثلا كالسواد لزم أن يكون شيء واحد كيفا محسوسا وكيفا نفسانيا معا . فهذا الإشكال جعل العقول حيارى والأفهام صرعى فاختار كل مهربا . فأنكر الوجود الذهني فرارا من هذا ونظائره قوم من المتكلمين « 28 » مطلقا وإن كان بنحو الشبح وجعلوا العلم بالشيء مجرد الإضافة . « 29 » ويبطله العلم بالمعدوم وعلم النفس بذاته . بعض وهو الفاضل القوشجي « 30 » قياما بالذهن من حصول فيه - في التنكير
شرح
( 28 ) . المواقف ، ص 52 وأيضا شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 48 . ( م . ط ) . ( 29 ) . فان كانت مع الوضع ، فهو العلم الاحساسي . وان كانت مجرّدة عنه ، فان كانت الإضافة إلى واحد من الجزئيات العينيّة ، إضافة ضعيفة ، فهو العلم التخيّلي . وان كانت إلى كلّها من نوع أو أنواع ، فهو العلم التعقّلي . واما جعل الإضافة في التخيّل إلى عالم المثال ، وفي التعقل إلى الصّور الكلّية التي في العقل الفعال ، فليسوا قائلين به . وعلى أي تقدير فالعلم الذي هو أعلى رتبة من سائر الكمالات ، لا يحاذيه شيء متأصل حينئذ في النفس - « ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور » . ويبطله أيضا ان لا يمكن تقسيم العلم حينئذ إلى التصوّر والتّصديق . ( 30 ) . القوشجي هو علاء الدين الملا على شارح تجريد الاعتقاد للمحقق نصير الدين الطوسي - وشرحه عليه معروف بالشرح الجديد قبال الشرح القديم للشيخ شمس الدين محمود بن عبد الرحمن الإصبهاني - ومؤلف رسالتي الهيئة والحساب بالفارسية ، وشارح الزيج الالغ بيكى ، واليه انتهت رياسة مرصد سمرقند بعد وفات غياث الدين جمشيد القاشي ، وبالجملة هو من أكابر العلماء وأعاظم أبناء التحقيق في علوم عديدة وفنون متنوعة . وأما نظره الشريف في دفع الإشكال من الفرق بين الحاصل في الذهن وبين القائم به فيعني الفرق بين الحمل الأولي الذاتي وبين الحمل الشائع الصناعي بلا فرق ، وانما الفرق في التعبير فقط أعني انه عبّر بالحاصل في الذهن والقائم به ، وصاحب الأسفار عبّر بالحمل الأولي الذاتي والحمل -
شرح المنظومة — صفحة 128 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري