تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لا يشار إليه مطلقا فهي بنحو الكلية موجودة وإذ ليس في الخارج - لأن كل ما يوجد في الخارج جزئي - ففي الذهن . والثالث قولنا صرف الحقيقة أية حقيقة كانت الذي صفة صرف ما نافية كثرا - الألف للإطلاق - من دون منضماتها أي غرائبها وأجانبها كالمادة ولواحقها العقل يرى أي يعرف فصرف الحقيقة مفعول يرى قدم عليه . والحاصل أن صرف كل حقيقة بإسقاط إضافته عن كل ما هو غيره من الشوائب الأجنبية واحد كالبياض فإنه إذا أسقط عنه الموضوعات من الثلج والعاج والقطن وغيرها واللواحق من الزمان والمكان والجهة وغيرها مما لحقه بالذات أو بالعرض كان واحدا إذ لا ميز في الشيء « 10 » فهو بهذا النحو من الوحدة الجامعة لما هو من سنخه المحذوف عنها ما هو من غرائبه موجود بوجود وسيع « 11 » وإذ ليس في الخارج - لأنه فيه بنعت الكثرة « 12 » والاختلاط - ففي صقع شامخ من الذهن . وهذه الوجوه الثلاثة « 13 » فروقها جلية لأن بعضها يثبت المطلوب من مسلك موضوعية الموجبة وبعضها من مسلك الكلية وبعضها من مسلك الوحدة . وأيضا بعضها من مسلك التصديق « 14 » وبعضها من مسلك التصور . « 15 »
شرح
( 10 ) . فلو كان فيه كثرة وميز ، انضمّ اليه موضوعان أو مكانان أو زمانان ، أو غير ذلك . إذ الشيء لا يتثنّى ولا يتكرّر بنفسه . هذا خلف ، إذا المفروض تجرّده عنها . ( 11 ) . وليس بمعدوم مطلقا ، لانّ الوحدة مساوقة للوجود ، بل عينه ، ولانّه ملتفت اليه للعقل . ( 12 ) . دفع لما يتوهّم انّ صرف كل حقيقة ، هو الكلّي الطبيعي ، وهو موجود في الخارج ؛ فلا يثبت به الوجود الذهني . وبيان الدفع انّ الطبيعيّ موجود بنحو الكثرة والاختلاط ، لانّ وجود الطبيعي بعين وجود اشخاصه ، والعقل يدرك الصّرف الواحد وهو في الذّهن . ( 13 ) . سيأتي آنفا ( م . ط ) . ( 14 ) . وذلك كالأول . ( ح . ح ) ( 15 ) . وذلك كالآخرين . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 125 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري