7 غرر في الوجود الذهني « 1 »
للشيء أي الماهية غير الكون « 2 » في الأعيان وهو الوجود الذي يترتب عليه
شرح
( 1 ) . ويعبّر عنه بالظهور الظلّي أيضا . اعلم أيها السالك إلى ذري المعارف أن مبحث الوجود الذهني والظهور الظلّي عقبة كئود جدا ، وأن كثيرا من المباحث الحكمية كالبحث عن العلم واتحاد العاقل بمعقوله وسيما أحوال الانسان بعد خروجه من هذه النشأة أعني بها مباحث المعادين الجسماني والروحاني مبتن عليه . وقد صنفت - بعون ربّي منّاح الغيوب وفتاح القلوب - رسالة مسماة ب « النور المتجلّي في الظهور الظلّي » منضدة على فاتحة وثلاثة فصول وخاتمة ؛ فالفاتحة في تحرير موضوع الرسالة ، والفصل الأول يحوي رموزا هي أصول مستنبطة تنتهي إلى اثنى عشر أصلا كل أصل لسان عليّ صادق في بيان حكم حكيم وأساس قويم مما يبتنى حقيقة الأمر في الوجود الذهني عليه ، والفّصل الثاني في تقرير الحجج على اثبات الوجود الذهني ، والفصل الثالث في ذكر اشكالات أوردت على الوجود الذهني والجواب عنها ، والخاتمة في ذكر نبذة من المطالب الرئيسة التي تحويها الرسالة ، وكأنها فذلكة الرسالة والرسالة قد طبعت منفردة طبعة مرغوبة فيها واللّه سبحانه مسهّل السبيل والهادي إلى الدليل . ( ح . ح )
( 2 ) . الماهية هي الصورة العلمية للشيء وهي محفوظة بمعناها العلمي وصورتها الثابتة وإن تبدل وجودها أنحاء التبدلات . مثلا إن هذه الشجرة العنصرية الخارجية ماهيتها صادقة عليها وهي عنصرية ، وإذا رأيتها في منامك أو في مكاشفاتك التمثلية فلها وجود خيالي مجرد عن المادة وتوابعها العنصرية لكن تلك الماهية صادقة عليها بلا تفاوت في الصدق وان تفاوتت الشجرة في الوجودين . وليس معنى التبدل أن ذلك الوجود الخارجي من حيث هو وجود خارجي تبدل بالوجود الذهني لأن هذا المعنى هو التجافي المحال وانقلاب الحقيقة عمّا كانت بحسب نفسها . والماهية يعرضها الكلية والعموم وكل -