تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فالقوي هو النور والمتوسط أيضا هو هو وكذا الضعيف . فللنور عرض عريض باعتبار مراتبه البسيطة ولكل مرتبة أيضا عرض باعتبار إضافتها إلى القوابل المتعددة . « 9 » فكذلك حقيقة الوجود ذات مراتب متفاوتة بالشدة والضعف والتقدم والتأخر وغيرها بحسب أصل تلك الحقيقة . « 10 » فإن كل مرتبة من الوجود بسيط ليس شديده مركبا من أصل الحقيقة والشدة وكذا الضعيف ليس إلا الوجود والضعف عدمي - « 11 » كالنور الضعيف حيث إنه غير مركب من أصل النور والظلمة لأنها عدم وكالحركة البطيئة . حيث إنها غير مركبة من الحركات والسكنات بل قدر من الامتداد على هيئة خاصة . كذا التقدم للوجود « 12 » المتقدم ليس مقوما - وإلا لتركب والوجود
شرح
- كما قال : « بمعنى ما ليس بخارج عنها » يعني ليس كتقويم الجزء للكل كما في كتاب الإيساغوجي ، بل هي عينها كما في كتاب البرهان . ( ح . ح ) ( 9 ) . لكن التشكيك هنا ليس خاصيا كما هو ظاهر العبارة بل عامي فما فيه التفاوت هو ماهية النور ، وما به التفاوت هو وجوده . ( ح . ح ) ( 10 ) . وان لم يعتبر في أصل الحقيقة فكما سيجيء . وما بحسب أصل تلك الحقيقة هو الملاك بان يكون ما فيه التفاوت نفس ما به التفاوت فيكون التشكيك خاصا وخاصيا ، ولو لم يكن الشدة والضعف والتقدم والتأخر وغيرها بحسب أصل تلك الحقيقة بل بحسب أمر خارج عن نفس الحقيقة من الأجانب والغرائب عن نفس الحقيقة كالقوابل والماهيات يكون التشكيك عاميا ومآله إلى التواطيء . ( ح . ح ) ( 11 ) . فيه دفع لمّا قد يتوهم انّه كيف يكون الوجود على هذا المذهب حقيقة واحدة ، والضعف والشدة متباينان ، وكذا النقص والكمال : والجواب انّ الضعف ، وكذا النقص ، قد يطلق ويراد به نفس الوجود الضعيف الذي على حدّ مخصوص ، وله السنخيّة مع الشديد والكامل ، لا المباينة . وقد يطلق ويراد به المعنى العدمي ، وله مباينة معهما ، لكنّه غير داخل في الوجود ، لانّه نفي محض على انّ الوجود بسيط . ( 12 ) . فالوجود الواقع في كل مرتبة من المراتب لا يتصور وقوعه في مرتبة أخرى لا سابقة ولا لاحقة ؛ ولا وقوع وجود آخر في مرتبته لا سابق ولا لاحق ، فالتقدم للوجود المتقدم ليس جزء له بل التقدم ليس بخارج عن الوجود المتقدم بل عينه . وجملة الأمر ان التقدم ليس مقوّما للوجود المتقدم بأن ينحل -
شرح المنظومة — صفحة 108 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري