تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
مشتركات في مفهوم الوجود وبما هي شيء « 18 » لم يتخلل اللاشيء فيه وبما أن ما به الامتياز « 19 » في شيئية الوجود عين ما به الاتفاق لبساطته « 20 » لا في شيئية الماهية وبما أن هذه الكثرة من حيث الشدة والضعف والكمال والنقص والتقدم والتأخر تؤكد الوحدة « 21 »
شرح
- فضلا عن أن يكون له افراد . نعم لها مراتب متميّزة ، لعينيّة الوجود والوحدة والتشخص . وكيف ينثلم الوحدة الحقّة ؟ وكل الكمالات الأولى والثواني في كل تال على النحو الأتم في متلوه ، وبالعكس من المتلو في التالي على النحو الأضعف . فهي كالحد والمحدود . وكيف يحدد الذات الاحديّة ، والوجود المنبسط ظهوره وكلمته ؟ وظهور الشيء وكلمته لا يباينه . والعلّية هي التشأن . فعاد الوجود طرّا إلى إقليم اللّه ، والنور إلى صقع اللّه تعالى - « اللّه نور السماوات والأرض » . ( 18 ) . كما يأتي في المعاد الروحاني . و « لفظ ما » في هذه المواضع مبهم ، ما بعدها بيانه . ( 19 ) . كالشدة والضعف والتقدم والتأخر ونحوها في شيئية الوجود « عين ما به الاتفاق إذ المراتب المتفاوتة كلها ليس الا وجودا ونورا « لبساطته لا في شيئية الماهية » أي ليس ما به الامتياز في شيئية الماهية عين ما به الاتفاق فقولك الانسان حيوان ناطق ليس الناطق عين الحيوان . ( ح . ح ) ( 20 ) . كما في الواحد لا بشرط ، فانّه ما به الاشتراك في الاعداد ، وما به الامتياز فيها . فالستة مشتركة مع العشرة في الواحد لا بشرط ، وممتازة عنها بأربعة ، وهي ليست الّا الواحد لا بشرط ، إذ قوام جميع الاعداد بالواحد . وكالخط الطويل متفق مع الخط القصير ، في الامتداد الطولي ، وممتاز عنه بقدر زائد عليه . وهو أيضا ليس الّا الامتداد الطولي . ونظائره كثيرة . واما في شيئية الماهية ، فأحدهما غير الاخر ، لان ما به الاشتراك هو الجنس مثلا ، وما به الامتياز هو الفصل . ولا شيء من الجنس بفصل . نعم هيهنا أيضا ما به الاشتراك عين ما به الامتياز ، بحسب الوجود ، إذ وجود هما واحد سيّما في البسائط الخارجيّة . وإذا كان اثر الوجود في غيره هكذا ، فما ظنك به في نفسه ؟ ( 21 ) . لأنها من السعة والحيطة . فكلّما كانت الفعليّات أكثر ، كانت الوحدة أوفر ، إذ السلب أعوز وافقد . ثم المراتب الطوليّة ، كلّ ما هو في التالي منها ، ففي المتلوّ بنحو أعلى . وبالجملة للوجود كثرتان : إحديهما انه مقدم ومؤخر ، وشديد وضعيف ، وتام وفوق التمام ، وناقص مستكف وغير مستكف . وعرفت معنى النقص والضعف . فهذه كثرة نوريّة . وفي الحقيقة وحدة جمعيّة ، بل وحدة حقة حقيقيّة . وحدسك الصائب يكفي مؤنة ان تعلم انّه أين الوحدة الحقّة الظّليّة الّتي في الانسان الكامل ظلّ اللّه ، صاحب النفس الكلّية الالهيّة ، والجوهرة اللاهوتيّة ، من الوحدة العددّية ، كما في الماء الواحد أو النقطة الواحدة . -