بسيط - ولا عارضا وإلا لكان جائز التأخر والحال أن جواز « 13 » تأخره مساوق جواز الانقلاب بل عينه وإن لم يعتبر في أصل الحقيقة . « 14 » وكذا التأخر للوجود المتأخر . « 15 » وجميعها « 16 » بما هي وجود « 17 » ومقيسة إلى العدم كأشعة وأظلة مقيسة إلى ظلمة بحتة وبما هي
شرح
- الوجود المتقدم إلى شيء وتقدم وكان التقويم كتقويم الجزء اللكلّ ، وكتقويم الأجزاء الجنسية والفصلية مثلا للنوع . ( ح . ح )
( 13 ) . أي جواز تأخره بحسب الذهن مساوق جواز الانقلاب بحسب الخارج بل التقدم عين الوجود المتقدم . ( ح . ح )
( 14 ) . وإن كان بحسب أصل الحقيقة فكما مر . ثم إن كان معتبرا في أصل الحقيقة لم يكن ما به الاشتراك عين ما به الامتياز في المراتب الوجودية وما فيه التفاوت عين ما به التفاوت ، ولم يكن الحقيقة حقيقة مرسلة بل يكون حقيقة مرهونة بالتقدم والتأخر مثلا . ( ح . ح )
( 15 ) . أي وكذا التأخر ليس جزء للوجود المتأخر بل عينه .
في الفصل الثاني من المنهج الأول من المرحلة الأولى من الأسفار أن « المتقدم والمتأخر وكذا الأقوى والأضعف كالمقوّمين للوجودات وإن لم تكن كذلك للماهيات ، فالوجود الواقع في كل مرتبة من المراتب لا يتصور وقوعه في مرتبة أخرى لا سابقة ولا لاحقة ، ولا وقوع وجود آخر في مرتبته لا سابق ولا لاحق » ( ج 1 - ط 1 - ص 8 ) . ولما كان وقوع كل حقيقة في مرتبة من المراتب على الوجوب البتّي بحيث لا تتجافي عن مرتبتها في النظام الوجودي كان التقدم والتأخر وكذا الأقوى والأضعف كالمقوّمين لها ؛ والعارفون يعبّرون عن هذا المعنى بتوقيفية الأسماء ويعنون بالأسماء الأسماء التكوينية . بل عبّر في موضع آخر من الاسفار وهو الفصل الثالث من المرحلة الثالثة منه بأن كل مرتبة من مراتب الوجود كونها في تلك المرتبة من مقوماتها فيمتنع تصورها وملاحظتها إلا بعد ملاحظة ما قبلها فارتباط كل وجود بما قبله هو عين حقيقته لا يمكن تعقله غير مرتبط إلى علته ( ج 1 - ط 1 - ص 102 ) . ( ح . ح )
( 16 ) . مبتدء ، خبره قوله الآتي بعد أسطر : « ترجع إلى أصل واحد » . ( ح . ح )
( 17 ) . هذا إلى المتن إشارة إلى التوحيد الخاصّي ، وانّه الوحدة في الكثرة ، والكثرة في الوحدة ، وان تفاوت المراتب لا ينثلم به الوحدة ، وإلى دفع ما يتوهم من المحدودية ، إذا كان الذات الاقدس مرتبة فوق التمام ، والوجود الاحدي ، الذي لا اسم ولا رسم له ، كما ظنّه بعض المتصوفة ، وذلك للسنخيّة الّتي بين المراتب ، فإنها من حقيقة واحدة مشكّكة كأفراد من نوع واحد وان لم يكن حقيقة الوجود نوعا ، -