تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
خاصية حقيقة الوجود لكونها ظاهرة بذاتها مظهرة لغيرها الذي هو ماهيات سماوات الأرواح « 5 » وأراضي الأشباح « 6 » كالنور الحسي « 7 » الذي هو أيضا طبيعة مشككة ذات مراتب
شرح
- الأنوار ، لشدّة ظهوره وكمال اشراقه ونفوذه فيها ، والنور القيّوم لان قيام الجميع به ، والنور المقدس ، أي المنزّه عن جميع صفات النقص ، حتى الامكان ، والنور الأعظم الا على ، والنور القهّار ، أي بجميع الأنوار لشدّة اشراقه . وقال في موضع آخر : انّ الأنوار ، سيّما المجرّدة ، غير مختلفة الحقائق . وانّما هي نوع واحد ، لا يتميّز بعضها عن بعض ، الّا بالكمال والنقص . وهو راجع في الحقيقة إلى زيادة كمال في الذات الكاملة ونقص في الناقصة . فإذا التمييز بين نور الأنوار وبين نور الأول الذي حصل منه ، ليس الا بالكمال والنقص . وقال أيضا : وكلّها متشاركة في الحقيقة النوريّة ، كما عرفت . والتفاوت بينها بالكمال والنقص . وينتهي النقص ، في الحقيقة النوريّة ، إلى ما لا يقوم بنفسه ، بل يكون هيئته في غيره . كالأنوار العارضة . هذا كلامه وكلام الشارح العلامة . وقال الشارح العلامة في أول فصل عقده الشيخ الإشراقي لهذا المطلب ، قبل ما نقلنا من قوله « النور كله في نفسه لا يختلف ، الخ « في » انّ اختلاف الأنوار المجرّدة العقليّة ، هو بالكمال والنقص ، لا بالنوع ، على ما ذهب اليه المشاؤن ، مستدلين عليه بأنها ، لو كانت من نوع واحد ، لما كان كون البعض علّة لبعض أولى من العكس ، لاستوائها في الحقيقة النوريّة . وإذا كان كذلك ، فلو تخصص البعض بالعلّية دون الآخر ، كان ذلك ترجيحا من غير مرجح ، وهو محال . والجواب عنه ان ذلك انّما يلزم عند اتفاق الأنوار في النوع ، وفي رتبة الوجود ، وهي الكمال والنقص . واما مع اختلافها في مراتب الوجود ، فكّلا ، لجواز ان يكون كمال البعض يقتضي العلّية ، ونقصان الآخر المعلوليّة . فانّ النّور التام علة لوجود الناقص ، دون العكس . وليس ذلك ترجيحا بلا مرجح . وقال : هذه المسألة من أعظم المباحث الحكميّة ، واشرف مواقع الانظار الالهيّة . وهذا هو العذر لنا في إطالة الكلام بنقل كلام هذين الحكيمين العظيمين . ( 5 ) . الأرواح مرسلة ومقيدة فالمرسلة العقول ، والمقيدة النفوس . ( ح . ح ) ( 6 ) . أي أجسام هذا العالم ، وأجسام عالم المثال . والجسم المثالي وما فوقه هو الجسم بمعناه الدهري فافهم . ( ح . ح ) ( 7 ) . النور الحسّي له ماهية ووجود وهو طبيعة مشككة ذات مراتب متفاوتة ويصحّ التشكيك في الماهية -