التي هي حق الوحدة « 22 » وإن لم تكن الكثرة التي من حيث الإضافة إلى الماهيات الإمكانية كذلك « 23 » ترجع إلى أصل واحد وسنخ فارد وحدة ليست من جنس الوحدات المشهورة . « 24 » والوجود عند طائفة مشائية « 25 » من الحكماء « 26 » حقائق تباينت صفة لحقائق بتمام ذواتها البسيطة لا بالفصول - ليلزم التركيب ويكون الوجود المطلق جنسا -
شرح
- والأخرى انّه انسان وفرس وبقر وبياض وسواد وغيرها . وهذه كثرة ظلمانيّة ، يوصف الوجود بها بالعرض ، من حيث الإضافة إلى الماهيات ، ويأخذه التباين والضدّية والنّدية ونحوها بالعرض ، ويأخذ الماهية بالذات .
( 22 ) . حيث إن دائرة اثباتها ووجدانها كلما كانت أوسع كان سلوبها وفقدانها أقل ، ولذا سمي هذه الكثرة كثرة نورانية ، وكثرة الماهيات كثرة ظلمانية . ( ح . ح )
( 23 ) . أي كذلك تؤكد الوحدة . ( ح . ح )
( 24 ) . المذكورة في بحث الوحدة والكثرة الآتية في الفريدة السادسة . ( ح . ح )
( 25 ) . قد عرفت وجه قولهم بالتباين ، وانّه باعتبار العلّية والمعلوليّة . وعرفت انّه يكفي التفاوت بالكمال والنقص . فاعرف انه لا يرضى بالقول بالتباين ، من استشرق قلبه بالحكمة المتعالية ، إذ لو تباينت الوجودات بذواتها - وهي بسيطة لا تركيب فيها من الاجزاء الخارجيّة ولا الذهنيّة ، فلا جهة وحدة فيها . لانّ تمام ذاتها جهة الامتياز - لم تنحل شبهة ابن كمونة . لأنه إذا كانت الوجودات المرتّبة بالعلّية والمعلوليّة كذلك ، فليجز وجودان متكافئان كذلك ، هما واجبان ، لان الوجوب شدة الوجود . فلا يلزم التركيب ممّا به الاشتراك وما به الامتياز فيهما . ولم يكن الوجودات الخاصّة آيات اللّه . ولم يصحّ القاعدة البديهيّة القائلة ان « معطي الشيء ليس فاقدا له » ، ولا انّ « وجود العلّة حدّ تامّ لوجود المعلول » و « وجود المعلول حدّ ناقص لوجودها » ، كما قاله بعض أساطين الحكمة . ولم يصحّ القاعدة المبرهنة المتفق عليها بين الحكماء والمتكلمين ان « العلم بالعلّة مستلزم للعلم بالمعلول » . وكيف يكون العلم بالمباين بالذات مستلزما للعلم بالمباين الاخر ؟ وهل يكون العلم بالوجود مستلزما للعلم بالعدم ؟ وكذا النور والظلمة ؛ والعلم والجهل البسيط ، والقدرة والعجز ، ونظائرها إلى غير ذلك ، من مفاسد هذا القول . ولما كان ظاهره فاسدا ، اوّله صدر المتألهين ، قدّس سرّه ، في أول الشواهد بانّ مرادهم التباين بالعرض للماهيات .
( 26 ) . تجريد الاعتقاد ، خواجة نصير الدين طوسي ، ص 110 وأيضا شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 68 ( م .
ط ) .