قلنا إنه موجود وفهمنا منه ذلك المفهوم البديهي الواحد في جميع المصاديق - وإن كان بعض مصاديقه « 19 » فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى عدة ومدة وشدة « 20 » وغيره كان
شرح
- اسم لم يرد في الكتاب والسنة لا يجوز اطلاقه عليه . والموجود مشتق كسائر المشتقات من الأسماء الحسنى ، وقد ورد في الأثر أيضا . ومع ذلك تحاشوا عن اطلاقه عليه لأنه يلزم منه كونه تعالى مشاركا للموجودات في الوجود فقد ذهبوا إلى التعطيل من حيث لا يشعرون ، من التعطيل عن معرفة ذاته تعالى وصفاته ، وتعطيل العالم عن المبدء الموجود ، وتعطيل العقول عن المعرفة على التفصيل والبيان الذي أفاده المصنف في الكتاب .
والحق في اطلاق الأسماء اللفظية هو ما في الأسفار من أن « جلّ الألفاظ المطلقة في وصفه تعالى ، بل كلها أنما المراد منها في حق الباري تعالى معان هي تكون أعلى وأشرف ممّا وضعت الأسامي بإزائها ؛ فكما أن المراد من السمع والبصر السائغين اطلاقهما بحسب التوقيف الشرعي عليه تعالى ليس معنا هما الوضعي لتقدسه عن الجسمية والآلة فكذا العلم والقدرة والوجود والإرادة معانيها في حقه تعالى أعلى واشرف ممّا يفهمه الجمهور . وليس لنا بدّ من وصفه واطلاق لفظة من هذه الألفاظ المشتركة المعاني مع التنبيه على أن صفاته صريح ذاته البعيدة عن المعني الذي نتصوره من تلك اللفظة هذه في صفاته الحقيقية . وأما السلوب والاعتبارات فلا يبعد أن يراد من الألفاظ الموضوعة بإزائها المستعملة فيه تعالى معانيها الوضعية العرفية » .
ولنا رسالة فارسية مسماة ب « الكلمة العليا في توقيفية الأسماء » في ثمانية أبواب يبحث كل باب عن مسألة حول توقيفية الأسماء ، والرسالة غريزة المحاسن وغريزة المسائل في موضوعها جدا . والباب الخامس منها يحوي عدة روايات في اطلاق الوجود والموجود عليه سبحانه ومطالب أخرى في ذلك . ( ح . ح )
( 19 ) . وهو الواجب سبحانه . وفي البند السادس عشر من الجوشن الكبير : « يا من هو فوق كل شيء . . . » ، وضمير غيره راجع إلى بعض مصاديقه فذلك الغير هو الممكنات . ( ح . ح )
( 20 ) . تفصيل لمطلق اللا نهاية ، سواء كانت اللا نهاية الفوقية أو التحتية ، لكن على سبيل التوزيع ، بان يكون العدّة والمدّة للتحتية ، والشدة للفوقية .
فاللانهاية المدّية ، كالعقول الكلية .
والعدية ، كصورها العلميّة ، وكالفلك عند الحكماء ، فعدّة فعليّاته وآثاره غير متناهية ، بل عدّة افراد كل نوع غير متناهية تعاقبيّة ، وكالنفوس الناطقة ، كما قال الحكماء في منطقياتهم : ان -