تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
تعطيل العالم عن المبدإ الموجود نعوذ بالله منه . وإن لم نفهم شيئا فقد عطلنا عقلنا عن المعرفة . وكذا إذا قلنا إنه ذات مذوت الذوات وإنه شيء مشيء الأشياء فإما أن نفهم اللاذات واللاشيء تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا « 24 » وإما أن نعطل ومثله القول في الصفات فإنا إذا قلنا إنه عالم أو يا عالم بعنوان إجراء أسمائه الحسنى في الأدعية والأوراد إما أن يعني من ينكشف لديه الشيء - فقد جاء الاشتراك ولوازمه - أو لا فقد جاء المحذورات الآخر . فعطلوا العقول عن المعارف والأذكار إلا عن مجرد لقلقة اللسان . وبالجملة جميع ما سمعنا عن كثير من المعاصرين مغالطة من باب اشتباه المفهوم بالمصداق . « 25 » والسادس ما أشير إليه بقولنا مما به أيد الادعاء « 26 » أي دعوى الاشتراك
شرح
( 24 ) . الاسراء 17 / 4 . ( 25 ) . [ يعني انّهم ، لما سمعوا انّ الوجود مشترك فيه ، ظنّوا انّ هنا حقيقة منبسطة على الوجود الخارجي . ولم يفهموا انّ الكلي الطبيعي الموجود في الخارج موجود بعين وجود الشخص . فكيف مفهوم الوجود الذي لا موقع له الّا الذّهن ؟ ولم يعلموا انّ في جميع الموارد للاشتراك المعنوي ، المفهوم هو المشترك فيه ، والمصاديق هي المشتركات . ] * ( 26 ) . قال الفخر الرازي في شرح الفصل السابع عشر من النمط الرابع من شرحه على إشارات الشيخ : « إن رجلا لو ذكر شعرا وجعل قافية جميع ابياته لفظة الوجود لاضطر كل أحد إلى العلم بأن القافية مكررة ، ولو جعل قافية جميع ابياته لفظة العين مثلا بحيث يكون اللائق بكلّ بيت معنى من معاني لفظ العين فإنه لا يقال فيه أن القافية مكررة ، ولولا إن العلم الضروري حاصل للكلّ بأن المفهوم من لفظ الوجود واحد في الكل لما حكموا بالتكرير ها هنا كما لم يحكموا به في الصورة الأخرى » ( ص 305 - ط مصر ) . وصاحب الاسفار نقل قوله في الفصل الثاني من المنهج الأول من المرحلة الأولى منه ( ص 7 - ج 1 - ط 1 ) ، وفي تعليقاته على شرح حكمة الاشراق أيضا ( ص 182 - ط 1 - إيران ) . -
هامش
( * ) سقطت هذه الحاشية في النسختين ( مظ ) و ( نا ) . ( م . ط )
شرح المنظومة — صفحة 86 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري