تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
محدودا وفي عين محدوديته ظلا وفيئا لا أصلا وشيئا - فقد جاء الاشتراك . وهؤلاء يفرون منه « 21 » ومن لوازمه « 22 » فرار المزكوم من رائحة المسك . وإن لم نحمل على ذلك المفهوم بل على أنه مصداق « 23 » لمقابل تلك الطبيعة ونقيضها ونقيض الوجود هو العدم لزم
شرح
- الكلّي الغير المتناهي الافراد ، المجتمعة في الوجود ، كالنفس الناطقة . فالنفوس الناطقة المفارقة ، لها مجموعات غير متناهية ، وكل مجموع منها غير متناه ، إذ في كل وقت ، لها مجموع غير متناه . غير المجموع الذي قبله ، إذ بانضمام مجموع متناه من النفوس المفارقة عن الأبدان إلى المجموع الأول الغير المتناهي ، يحصل مجموع آخر غير متناه . واما اللا نهاية الشدّيّة ، فعدم نهاية شدة نورية نور الأنوار - بهر نوره وقدرته - ولك ان تعتبر التفصيل فيما لا يتناهى الواقع فيما تحت . فاللانهاية العدّيّة والمدّيّة فيه ظاهر . وامّا الشدّيّة ، فلانّه للمجموعات الغير المتناهية من النفوس الناطقة المفارقة التي مضت أنوار غير متناهية ، لأنها الأنوار الاسفهبديّة التي هي مطالع الاشعّة العقليّة ، ممّا فوقها ، ومن كلّ على كلّ منها ، إذ لا حجاب في المفارقات . فيحصل من تراميها في عالم الملكوت شدّة نوريّة غير متناهيّة . ثمّ العقل الكلّي جامع لجميع تلك الأنوار . بمصداق واحد بسيط . فهو اشدّ نوريّة منها ، لانّ النّور القاهر فوق الأنوار المدبّرة . ونور الأنوار - جلّ جلاله - فوق الأنوار القاهرة والمدبّرة . فهو فوق ما لا يتناهى شدّة أيضا ، بما لا يتناهى شدّة . وإذا عرفت اقسام اللا نهاية ومواردها ، فلكلّ مما لا يتناهى في الموضعين ، ثلاثة أقسام . فاضرب الثلاثة في الثلاثة . واستخرج الأمثلة والصحيح وغيره . [ والصحيح منها ستّة ، لانّ اللا نهاية العدديّة فيما فوق مع الثلاث فيما تحت ، أيضا صحيحة . إذ في العلم التفصيلي ، جاءت الكثرة كم شئت ، والأسماء الحسنى ولوازمها من الأعيان الثّابتة ، غير متناهية . بل قال المشأون : النشأة العلميّة فسيحة جدّا . وقال انكسيمانس : الصور عند الواجب بالذّات غير متناهية . ] * ( 21 ) . اي من الاشتراك المعنوي في الوجود . ( ح . ح ) ( 22 ) . أي من لوازم الاشتراك من المشابهة والسنخية والمناسبة ، وعلى هذا البيان قوله الآتي : « فقد جاء الاشتراك ولوازمه . » ( ح . ح ) ( 23 ) . أي بل نحمل على أنه تعالى مصداق لمقابل تلك الطبيعة - يعني طبيعة الوجود - لزم صدق المعدوم عليه تعالى شانه ولازمه تعطيل العالم عن المبدء الموجود . ( ح . ح )
هامش
( * ) سقطت هذه العبارة في النسختين ( مظ ) و ( نا ) . ( م . ط )