بالعذيب وبارق مغييهما البعيدين لأنه جعل العذيب تصغيرا للعذب وعنى به شفة الحبيبة وببارق ثغرها الشبيه بالبرق وبما بينهما ريقها وشبه تبختر قدها بتمايل الرمح وجريان دمعة ) اى دمع الشاعر ( على التتابع بجريان الخيل السوابق فزاد ) هذا الشاعر ( على أبي الطيب بهذه ) النكتة أي ( التورية والتشبيه ) فصار أحسن .
( ولا يضر في التضمين التغيير اليسير ) وأما التغيير الكثير فإنه يخرج به المضمن عن التضمين ويدخل في حد السرقة ان عرف انه للغير والفرق بين القليل والكثير راجع إلى العرف .
والتغيير اليسير ( لما قصد تضمينه ) انما هو ( ليدخل ) ذلك ( في معنى الكلام ) ويناسبه ( كقول بعضهم في يهودي به داء الثعلب ) هو مرض يسقط الشعر من الرأس فيصر اقرع .
أقول لمعشر غلطو وغضوا * من الشيخ الرشيد وأنكروه
هو ابن جلا وطلاع الثنايا * متى يضع العمامة يعرفوه
( فالبيت ) الثاني ( لسحيم بن وثيل ) بالتاء المثلة وقد تقدم في الباب الثامن نسبة البيت إلى العرجى وهذا عجيب وكيفكان ( أصله ) .
انا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني
وقد تقدم بيان الأصل هناك مفصلا واما الشاهد في قول سحيم فبينه التفتازاني بقوله ( فغيره ) سحيم ( إلى طريق الغيبة ليدخل في المقصود ) وقد كان في الأصل بطريق التكلم في انا واضع .
( وقوله غلطوا وغضوا اي وقعوا في الغلط في حقه ) هذا راجع إلى غلطوا ( وحطوا من رتبته ولم يعرفوا مقداره ) هذا راجع إلى غضوا ) حاصل المراد ان الناس غلطوا ولم يعرفوا هذا اليهودي الأقرع الذي ان اظهر رأسه الذي لا شعر عليه يعرفوه ( وفيه تهكم ) وتمسخر لهذا اليهودي ( ولهذا )